ضباط مغاربة ينضمون لقوة غزة الدولية

مجلة أصوات

أفادت مصادر متطابقة بأن ضباطا من القوات المسلحة الملكية المغربية وصلوا إلى إسرائيل للانضمام إلى قوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، في خطوة تأتي ضمن الترتيبات الجارية لتفعيل المرحلة الثانية من خطة ما بعد الحرب، والتي تتضمن نشر قوة متعددة الجنسيات لتأمين الاستقرار ومواكبة الانتقال الأمني والإداري داخل القطاع.

ونقلت تقارير إعلامية عن مسؤول في “مجلس السلام” الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الوحدة المغربية وصلت يوم 18 يونيو الجاري إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل، موضحة أن العناصر المغربية ستساهم في تطوير الهيكل التنظيمي للقوة وتقديم خبرات مهنية في عدد من المجالات، من بينها العمل الشرطي، فيما تم تأكيد وجود أربعة ضباط مغاربة على الأقل ضمن هذه الدفعة الأولى، دون توضيح ما إذا كان العدد الإجمالي أكبر من ذلك.

ويأتي هذا التطور في سياق ترتيبات دولية أوسع مرتبطة بخطة السلام الأمريكية الخاصة بغزة، والتي تنص على تشكيل قوة استقرار دولية عقب وقف إطلاق النار، بهدف مواكبة الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ودعم الأمن الميداني، وتيسير إيصال المساعدات الإنسانية، والمساهمة في إعادة بناء المؤسسات المحلية خلال المرحلة الانتقالية. كما سبق للمغرب أن أعلن، خلال فبراير الماضي، استعداده للمشاركة في هذه الترتيبات عبر إيفاد ضباط عسكريين وعناصر شرطية والمساهمة في تكوين شرطة فلسطينية، إلى جانب إقامة مستشفى ميداني ضمن الجهود الإنسانية المرتبطة بغزة.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن حضور الضباط المغاربة في هذه المرحلة يندرج أساسا ضمن الجانب التحضيري والتنظيمي للقوة الدولية، وليس ضمن انتشار ميداني مباشر داخل قطاع غزة، إذ يرتقب أن تساهم هذه العناصر في إعداد البنية العملياتية للقوة وتقديم الخبرة التقنية واللوجستية اللازمة قبل الانتقال إلى أي مرحلة تنفيذية لاحقة.

وتأتي هذه التطورات في ظرف إقليمي ودولي بالغ الحساسية، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وما تسببت فيه من خسائر بشرية ودمار واسع للبنية التحتية، وسط استمرار النقاش بشأن مستقبل إدارة القطاع وترتيبات الأمن وإعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب. كما تعكس المشاركة المغربية، في حال تأكدت ضمن الإطار التنفيذي الكامل للقوة، انخراط الرباط في مقاربة دولية تسعى إلى المساهمة في استقرار القطاع ضمن آلية متعددة الأطراف، مع ما يرافق ذلك من رهانات سياسية وأمنية وإنسانية معقدة.

وفي المقابل، تظل تفاصيل انتشار هذه القوة الدولية وحدود تفويضها وطبيعة تدخلها الميداني رهينة بالتوافقات السياسية والأمنية بين الأطراف المعنية، خاصة أن بعض بنود الخطة المرتبطة بنزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي لم تُنفذ بشكل كامل إلى حدود الآن، ما يجعل مسار تنزيل القوة على الأرض مرتبطا بتطورات الوضع الميداني والسياسي في غزة خلال المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.