الأمن الوطني يدشن مقره المركزي الجديد

مجلة أصوات

انطلقت، أمس الأحد بمدينة Rabat الرباط، فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، تزامنا مع الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس جهاز الأمن الوطني، وسط حضور رسمي وأمني ودبلوماسي وازن، تخلله تدشين المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي يعد من بين أكبر المركبات الأمنية الحديثة على مستوى القارة الإفريقية.

وترأس حفل افتتاح هذه التظاهرة كل من وزير الداخلية Abdelouafi Laftit عبد الوافي لفتيت، والمدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني Abdellatif Hammouchi عبد اللطيف حموشي، بحضور أعضاء من الحكومة ومسؤولين قضائيين وعسكريين ومدنيين، إلى جانب شخصيات أمنية ودبلوماسية مغربية وأجنبية.

كما شهدت المناسبة حضور رئيس INTERPOL الإنتربول فيليب لوكاس، والأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، ورئيس Naif Arab University for Security Sciences جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عبد المجيد البنيان، في مؤشر على الطابع الدولي الذي باتت تحظى به تظاهرات الأمن الوطني بالمغرب.

وتزامنت هذه الاحتفالات مع افتتاح المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض، وهو مركب أمني ضخم يمتد على مساحة تقارب 20 هكتارا، ويهدف إلى تجميع مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء إداري وأمني موحد يعتمد أنظمة رقمية متطورة وآليات تدبير حديثة.

ويضم المركب الجديد قاعة مؤتمرات كبرى تتسع لأكثر من 1200 شخص، ومتحفا لتاريخ الأمن الوطني، ومركزا للمعلوميات والأرشيف، ومرافق خاصة بإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية، فضلا عن فضاءات لإيواء قوات الاحتياط ومرآب يتسع لنحو 1500 سيارة، إضافة إلى تجهيزات متطورة مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي.

ويرى متابعون أن هذا المشروع الأمني يعكس تنامي الحضور المؤسساتي للأجهزة الأمنية داخل المشهد الإداري والسياسي بالمغرب، خاصة منذ تولي عبد اللطيف حموشي قيادة كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في إطار هيكلة موحدة عززت من مكانة المؤسسة الأمنية داخل الدولة.

كما يعكس الحضور المكثف لكبار المسؤولين الحكوميين والأمنيين والقضائيين والعسكريين، الذي أصبح ملازما لاحتفالات الأمن الوطني، حجم الثقل الذي باتت تمثله المؤسسة الأمنية ضمن المؤسسات العمومية المغربية، في ظل توسع أدوارها الأمنية والتنظيمية والتقنية خلال السنوات الأخيرة.

وقبيل الانطلاق الرسمي للأبواب المفتوحة، نظمت زيارات ميدانية لفائدة وسائل الإعلام وشخصيات وطنية وأجنبية للاطلاع على مرافق المقر الجديد، الذي استغرق إنجازه عدة سنوات منذ انطلاق الأشغال سنة 2019، ضمن برنامج لتحديث البنيات التحتية الأمنية وتعزيز الجاهزية لمواجهة التحديات الأمنية المستجدة.

وفي المقابل، لم يتم إلى حدود الساعة الكشف عن التكلفة المالية النهائية لهذا المركب الأمني، كما لم تعلن معطيات رسمية بشأن ميزانية الاحتفالات والتظاهرات المفتوحة المنظمة بالعاصمة الرباط بهذه المناسبة، في وقت نادرا ما تنشر فيه المديرية العامة للأمن الوطني تقارير تفصيلية حول نفقات مشاريعها وتجهيزاتها الكبرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.