أكد Abdelilah Benkirane عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب Justice and Development Party العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، أن حزبه “خرج نهائيا من أزمة الثامن من شتنبر 2021”، معتبرا أن عودة الحماس والبهجة إلى مناضلي الحزب والمتعاطفين معه تشكل بداية استعادة قوته السياسية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وأوضح بنكيران، خلال كلمته بالمهرجان الخطابي لإطلاق الحملة الوطنية لتعزيز المشاركة السياسية للشباب، المنظم السبت 16 ماي الجاري، أن هدف الحزب لا ينبغي أن يقتصر على الفوز في انتخابات 2026 فقط، بل تحقيق نجاحات متتالية في استحقاقات 2026 و2031 و2036، معتبرا أن الإصلاح يحتاج إلى الاستمرارية حتى لا تضطر البلاد إلى “البدء من جديد”.
وشدد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على أن الإشكال في المغرب لا يرتبط فقط بقطاعي الصحة والتعليم، بل يتجلى أساسا في شعور المواطنين بضعف حضور العدل والحرية والديمقراطية، مؤكدا أن فقدان الثقة يمثل أخطر تهديد للدولة والمجتمع.
وفي هذا السياق، دعا بنكيران الشباب إلى التسجيل في اللوائح الانتخابية والمشاركة السياسية المكثفة، معتبرا أن الانتخابات ليست مجرد منافسة على المقاعد، بل معركة مرتبطة بمستقبل البلاد وإصلاح المؤسسات والإطار السياسي.
كما اعتبر أن استقرار المغرب “ليس أمرا مضمونا بشكل مطلق”، مستحضرا أحداث 2011 Moroccan protests 20 فبراير، ومحذرا من أن غياب الإصلاح والعدل قد يؤدي إلى توترات اجتماعية، مؤكدا أن تحسين أداء المؤسسات المنتخبة سينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين.
وتوقف بنكيران عند ملف امتحان المحاماة، معتبرا أن تنظيم مباراة ثانية بعد الجدل الذي رافق الامتحان الأول يعد اعترافا بوجود اختلالات، منتقدا أداء وزارة العدل، ومؤكدا أن الثقة والعدل يشكلان أساس الحكم والاستقرار.
وعلى المستوى السياسي، قال بنكيران إن حزب العدالة والتنمية اختار منذ تأسيسه العمل في إطار الشرعية الدستورية والنظام الملكي، معتبرا أن مؤسسة إمارة المؤمنين تمثل عنصر استقرار وشرعية للمغرب، ومشددا على أن الحزب دخل العمل السياسي بهدف الإصلاح وخدمة المجتمع.
وفي جانب آخر من كلمته، هاجم بنكيران رئيس الحكومة الحالي Aziz Akhannouch عزيز أخنوش، معتبرا أنه “رجل أعمال دخل السياسة”، ومتهما الحكومة الحالية بوجود تضارب مصالح في ملفات مرتبطة بالمحروقات وتحلية مياه البحر ودعم استيراد الأغنام.
كما دافع بنكيران عن حصيلة حكومته السابقة، خاصة في ما يتعلق بإصلاح صندوق المقاصة والتقاعد، معتبرا أن تلك الإصلاحات جنبت مالية الدولة أزمات كبرى، وانتقد طريقة تدبير الحكومة الحالية للدعم المباشر، متهما إياها بـ”اللعب بثقة المواطنين”.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية أن الحزب تمكن من الحفاظ على وحدته رغم الهزيمة القاسية في انتخابات 2021، مشيرا إلى أن مناضليه واصلوا العمل بإمكانيات محدودة، وأن القيادة الحالية عقدت اجتماعات منتظمة لإعادة بناء الحزب واستعادة حضوره السياسي.
كما انتقد بنكيران ما وصفه بـ”النماذج الإعلامية والفنية الفاسدة”، معتبرا أن الشباب المغربي يحتاج إلى التربية على القيم والدين، مستشهدا بصمود الشباب الفلسطيني في Gaza Strip غزة باعتباره مرتبطا بالتربية والإيمان.
وفي ختام كلمته، دعا بنكيران المواطنين إلى عدم الانسحاب من العمل السياسي، مؤكدا أن الإصلاح يجب أن يتم بالتدرج ومن داخل المؤسسات، وأن الانتخابات تبقى الوسيلة الأساسية للتأثير والتغيير، معتبرا أن “المعركة الحقيقية هي معركة مستقبل الأجيال المقبلة”.