آني إرنو تدعو إلى تحرير الأدب من القداسة

استضاف المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط الكاتبة الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل للآداب سنة 2022 آني إرنو، حيث قدّمت لقاءً فكريًا تناول رؤيتها للكتابة والأدب وتجربتها الشخصية.
أبرز ما جاء في مداخلتها هو دعوتها إلى “نزع القدسية” عن الأدب، معتبرة أن الكتابة ليست نشاطًا نخبويًا أو معقدًا كما يُقدَّم أحيانًا، بل تنبع من الحياة اليومية ومن التجربة الإنسانية البسيطة منذ الطفولة إلى الشيخوخة، وتتغذى من القراءة والتعلم.
تحدثت إرنو أيضًا عن مشروعها الأدبي بوصفه كتابة “الواقع كما هو”، أو ما سمّته كتابة الوقائع، رافضة المبالغة أو التجميل، بهدف تجنب إصدار القارئ لأحكام طبقية أو ثقافية على الشخصيات التي تكتب عنها، خصوصًا حين تتعلق بسياقات اجتماعية متواضعة مثل بيئتها العائلية.
كما استعرضت خلفيات أعمالها ذات الطابع السيري الذاتي، مثل كتابها حول تجربة الإجهاض غير القانوني في فرنسا خلال الستينيات، وكتاباتها عن والدها وأختها الراحلة، مؤكدة أن الكتابة بالنسبة لها تتحول أحيانًا إلى “واجب” حين يتعلق الأمر بمواضيع شخصية أو مسكوت عنها.
وختمت حديثها بالحديث عن طبيعة عملها الإبداعي الذي يتم عبر مسودات ومحاولات طويلة داخل “ورشة كتابة” مليئة بالتجريب، إضافة إلى إحساسها بتجربة إنسانية قوية خلال لقائها بالجمهور المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.