إبراهيمي ينتقد تراجع الصناعة الدوائية

مجلة أصوات

انتقد مصطفى إبراهيمي، النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، ما اعتبره تراجعاً للصناعة الدوائية الوطنية خلال السنوات الأخيرة، محملاً الحكومة مسؤولية الوضع الذي آل إليه القطاع، ومؤكداً أن المستفيد الأكبر من هذا التوجه هم مستوردو الأدوية والمنتجات الصحية.

وجاءت تصريحات إبراهيمي خلال جلسة تشريعية بمجلس النواب خصصت للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، حيث اعتبر أن الإصلاح المقترح لا يرقى إلى مستوى التحديات التي يواجهها القطاع الدوائي بالمغرب.

وأوضح البرلماني أن مدونة الأدوية والصيدلة المعمول بها تجاوز عمرها عشرين سنة، وكان من المنتظر أن تخضع لمراجعة شاملة وعميقة تأخذ بعين الاعتبار التحولات التي عرفها قطاع الصحة والصناعة الدوائية، غير أن المشروع الحكومي اقتصر، بحسب تعبيره، على تعديلات جزئية ومحدودة.

واعتبر المتحدث أن بعض التعديلات المقترحة قد تكون لها انعكاسات سلبية على المرضى والمواطنين، إلى جانب تأثيرها على مختلف المتدخلين في المنظومة الدوائية، بما في ذلك المصنعون والموزعون والصيادلة وصناديق التأمين الصحي، فضلاً عن الميزانية العامة للدولة.

كما انتقد رفض الحكومة لعدد من التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعة النيابية خلال مناقشة المشروع، مؤكداً أن هذه المقترحات كانت تهدف إلى معالجة إشكالات واقعية مرتبطة بالمخزون الاستراتيجي للأدوية وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.

وفي السياق ذاته، أثار إبراهيمي ملف صناعة مشتقات البلازما بالمغرب، معبراً عن استغرابه من توقف هذه الصناعة الوطنية والتوجه نحو استيراد المنتجات المرتبطة بها من الخارج، رغم توفر المملكة على تجربة سابقة في هذا المجال من خلال التبرعات الطوعية للمواطنين.

وأشار إلى أن الاعتماد على الاستيراد يطرح تساؤلات مرتبطة بالكلفة المالية المرتفعة وبمدى جدوى التخلي عن إنتاج محلي كان يساهم في تعزيز السيادة الصحية للمملكة، معتبراً أن استمرار هذا التوجه قد يزيد من تبعية القطاع للأسواق الخارجية.

وأكد النائب البرلماني أن تطوير الصناعة الدوائية الوطنية يتطلب رؤية استراتيجية شاملة تركز على تشجيع الإنتاج المحلي، وتعزيز البحث والتطوير، وضمان الأمن الدوائي، بما يساهم في توفير الأدوية بأسعار مناسبة وتحقيق الاكتفاء الذاتي في عدد من المنتجات الحيوية.

ويأتي هذا النقاش في وقت يشهد فيه قطاع الصحة بالمغرب سلسلة من الإصلاحات المرتبطة بتعميم الحماية الاجتماعية وتوسيع التغطية الصحية، ما يجعل تعزيز الصناعة الدوائية الوطنية أحد الملفات الأساسية المطروحة على أجندة السياسات الصحية والاقتصادية بالمملكة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.