السغروشني تعلن مؤشرا للنضج الرقمي

مجلة أصوات

أعلنت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح السغروشني عن قرب إطلاق إطار مرجعي موحد لقياس النضج الرقمي للإدارات العمومية، في خطوة تروم تسريع وتيرة التحول الرقمي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمرتفقين.

وجاء هذا الإعلان خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، المخصص لمناقشة تفاعل الحكومة مع توصيات تقرير مؤسسة الوسيط برسم سنة 2024، حيث أكدت الوزيرة أن المشروع الجديد سيمكن الإدارات العمومية من تقييم أدائها الرقمي بشكل دوري وتحديد مكامن القوة والاختلالات التي تتطلب التدخل والدعم.

وأوضحت السغروشني أن المنصة الرقمية المرتقبة ستتيح للإدارات إجراء تقييم ذاتي لمستوى نضجها الرقمي، مع توفير مؤشرات دقيقة تساعد على تحسين الأداء الإداري وتحديد حاجيات المواكبة بالنسبة للمؤسسات الأقل تقدماً في مسار الرقمنة، فضلاً عن ملاءمة معايير التقييم مع الممارسات الدولية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، كشفت الوزيرة عن إطلاق المرحلة الثانية من تقييم مستوى نضج سجلات المعطيات الإدارية، بهدف تعزيز تبادل البيانات بين الإدارات العمومية وتبسيط المساطر وتحسين حكامة المعطيات وضمان تدبيرها بشكل آمن وموثوق.

وأكدت المسؤولة الحكومية مواصلة تطوير البوابات الرقمية الوطنية، مشيرة إلى أن البوابة الوطنية للمساطر والإجراءات الإدارية “إدارتي” والمرجع الوطني للخدمات العمومية الرقمية مكّنا من حصر أكثر من 600 خدمة عمومية متاحة إلكترونياً، من بينها 100 خدمة موجهة للإدارات العمومية، إلى جانب مواصلة تطوير منصة “هويتي الرقمية”.

كما أبرزت أن النسخة الجديدة من بوابة التشغيل العمومي emploi.ma عززت مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في الولوج إلى الوظيفة العمومية، حيث سجلت المنصة منذ إطلاقها سنة 2019 وإلى غاية نهاية 2025 أكثر من 833 ألف ترشيح إلكتروني، شملت 115 إدارة عمومية و1348 مباراة للتوظيف.

وفي ما يتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، أوضحت السغروشني أن الوزارة اعتمدت مقاربة “مسار المرتفق” التي مكنت من تقليص عدد الوثائق المطلوبة ومراحل المعالجة والتنقلات الإدارية، مع تسريع آجال الاستجابة وخفض الكلفة المرتبطة بالإجراءات الإدارية.

وأضافت أن استراتيجية “المغرب الرقمي 2030” تستهدف بلوغ نسبة 40 في المائة في تبسيط المساطر الإدارية، وتقليص الآجال بنسبة 50 في المائة، مع تعويض الخدمات الورقية بخدمات رقمية وتحقيق نسبة رضا للمرتفقين تصل إلى 80 في المائة.

وأشارت الوزيرة إلى أن التجارب التطبيقية المنجزة أظهرت نتائج ملموسة، من بينها تقليص متوسط عدد الوثائق المطلوبة بنسبة 45 في المائة، إضافة إلى تخفيض مدة الترشيح لاجتياز امتحان الباكالوريا الحرة من يومين إلى أقل من 20 دقيقة، مع الاستغناء عن خمس وثائق وإلغاء ستة تنقلات إدارية كانت ضرورية سابقاً.

وعلى المستوى التشريعي، أكدت السغروشني أن الوزارة تواصل إعداد النصوص القانونية المؤطرة للإدارة الرقمية، بما يسمح بالاعتراف القانوني الكامل بالوثائق والتبادلات الإلكترونية، وإحداث منصات لتبادل المعطيات بين الإدارات وتمكين المواطنين من تتبع ملفاتهم وطلباتهم إلكترونياً.

كما كشفت عن إعداد مشروع مرسوم خاص بتعميم الهوية الوطنية الرقمية لتأمين ولوج المرتفقين إلى المنصات الإدارية، إلى جانب مشروع آخر يهم تنظيم المعطيات العمومية المفتوحة وتحديد قواعد نشرها وحكامتها.

ويأتي هذا التوجه في إطار تنفيذ توصيات مؤسسة الوسيط التي دعت إلى تسريع التحول الرقمي للإدارة العمومية باعتباره مدخلاً أساسياً لتقليص البيروقراطية والحد من الاحتكاك المباشر ومحاربة الفساد وتحسين جودة الخدمات العمومية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.