توقعت شركة “توريسم إيكونوميكس” ارتفاع أسعار الرحلات الجوية الدولية بما يصل إلى 10 في المائة إضافية خلال سنة 2027، في حال استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط واضطراب إمدادات الطاقة، ما قد يرفع تكلفة السفر الجوي عالميا.
وأوضحت الشركة الاستشارية الأمريكية، في تقرير تحليلي صدر اليوم الأربعاء، أن بعض شركات الطيران خفضت أسعار التذاكر خلال فصل الصيف بهدف تحفيز الطلب، انطلاقا من توقعات بعودة الأوضاع إلى طبيعتها وتراجع التكاليف.
غير أن استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة قد يغير هذه التوقعات، إذ رجحت الشركة أن تصبح الزيادات في أسعار الرحلات الجوية أكثر وضوحا مع نهاية 2026 وخلال 2027، وقد تصل إلى 10 في المائة إضافية إذا استمرت اضطرابات الإمدادات.
وفي هذا السياق، أشار محللو “توريسم إيكونوميكس” إلى أن تعطل صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز تسبب في ضغوط قوية على أسعار النفط ووقود الطائرات، مشيرين إلى أن أسعار وقود الطائرات ارتفعت بوتيرة أكبر من أسعار النفط الخام.
ويرتبط هذا الارتفاع، بحسب التقرير، بارتفاع هوامش تكرير النفط إلى مستويات قياسية، إلى جانب المخاوف المتعلقة بقدرات التخزين وضمان استمرارية الإمدادات، وهي عوامل قد تنعكس تدريجيا على تكاليف تشغيل شركات الطيران.
ومن جهة أخرى، تتوقع الشركة أنه حتى في حال تحقق سيناريو إيجابي نسبيا وتطور الوضع باتجاه الاستقرار، قد يكون متوسط أسعار تذاكر الطيران عالميا خلال سنة 2026 أعلى بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المائة مقارنة بالمستويات التي كانت متوقعة قبل اندلاع الصراع.
وفي المقابل، أوضح التقرير أن تحديد حجم الزيادة بشكل دقيق يظل صعبا، بالنظر إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل لا ينعكس بشكل فوري على أسعار التذاكر، إذ تعتمد شركات الطيران على استراتيجيات للتحوط من تقلبات أسعار الوقود، فضلا عن اعتمادها على الحجوزات المسبقة.
وبناء على ذلك، قد تظهر التأثيرات الكاملة لارتفاع تكاليف الطاقة على أسعار الرحلات الجوية بعد عدة أشهر، بحسب تطور أسعار النفط والوقود واستمرار أو تراجع اضطرابات الإمدادات.
وتشير هذه التوقعات إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد لا يقتصر تأثيره على أسواق الطاقة، بل يمكن أن يمتد إلى قطاع النقل الجوي وتكاليف السفر الدولي، خصوصا إذا استمرت الضغوط على إمدادات وقود الطائرات خلال الفترة المقبلة.