رفضت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإسباني، الثلاثاء 22 شتنبر 2026، مبادرة تقدم بها حزب «فوكس» بشأن ما سماه الدفاع عن «السيادة الإسبانية» على سبتة ومليلية وعدد من الجزر والصخور الواقعة في شمال إفريقيا.
وكانت المبادرة، المسجلة تحت رقم 161/003687، قد قدمها الفريق البرلماني لـ«فوكس» في شتنبر الجاري، وأدرجت ضمن جدول أعمال لجنة الشؤون الخارجية للمناقشة والتصويت.
وطالب الحزب في مقترحه بإعادة تأكيد الموقف الإسباني بشأن سبتة ومليلية وجزر الشفارين وصخرة فيليز دي لا غوميرا وجزيرة ليلى وجزر وصخرة الحسيمة، إلى جانب رفض أي مطالبة مغربية بهذه المناطق، والدفع نحو اعتبار وضعها خارج أي تفاوض ثنائي.
كما تضمن المقترح دعوة الحكومة الإسبانية إلى مطالبة المغرب بإعلان احترامه للسيادة والسلامة الترابية الإسبانية، فضلاً عن مراجعة عدد من أوجه التعاون بين البلدين، واقتراح تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين المغرب وإسبانيا سنة 1991 في حال عدم الاستجابة للمطالب الواردة في المبادرة.
وربط «فوكس» المبادرة، وفق المذكرة المقدمة إلى البرلمان، بالتطورات التي عرفتها مدينة سبتة خلال صيف 2026، وبمواقف وتصريحات لمسؤولين مغاربة اعتبرها الحزب مرتبطة بمسألة السيادة على المدينتين والمناطق المعنية. وترد هذه المواقف ضمن المبررات التي ساقها الحزب في نص المبادرة، ولا تمثل بالضرورة موقفاً متبنياً من طرف بقية مكونات البرلمان الإسباني.
وفي السياق نفسه، فإن المبادرة المعروضة أمام لجنة الشؤون الخارجية هي مقترح غير تشريعي، ما يعني أنها لا تُحدث، في حد ذاتها، تغييراً في الوضع القانوني للمناطق المعنية، وإنما تتخذ شكل دعوة سياسية موجهة إلى الحكومة الإسبانية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق نقاش برلماني إسباني متواصل حول سبتة والعلاقات مع المغرب، بعدما سبق لمجلس النواب أن رفض، في 16 شتنبر الجاري، مقترحاً آخر قدمه «فوكس» بشأن الهجرة والاتفاق المغربي الإسباني المتعلق بالقاصرين غير المصحوبين، بأغلبية 177 صوتاً مقابل 170، دون امتناعات.