سجل النشاط الصناعي بالمغرب تراجعاً خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما انخفض الرقم الاستدلالي لإنتاج الصناعات التحويلية، باستثناء تكرير النفط، بنسبة 4.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، في وقت سجلت فيه الصناعات الاستخراجية انخفاضاً أكثر حدة بلغ 28.8 في المائة، مقابل استمرار نمو عدد من الفروع، في مقدمتها صناعة السيارات والصناعات الغذائية.
وأوضحت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول الرقم الاستدلالي للإنتاج الصناعي والطاقي والمعدني، أن مؤشر الصناعات التحويلية انتقل من 121.1 نقطة خلال الفصل الثاني من 2025 إلى 115.6 نقطة في الفترة نفسها من 2026.
ويرتبط هذا التراجع أساساً بالأداء الضعيف للصناعة الكيماوية، التي انخفض إنتاجها بنسبة 29.5 في المائة، متراجعاً مؤشرها من 167.4 إلى 118 نقطة. كما انخفض إنتاج تجهيزات المعلوماتية والمنتجات الإلكترونية والبصرية بنسبة 19.5 في المائة، والطباعة ونسخ التسجيلات بنسبة 12.3 في المائة، وصناعة الملابس بنسبة 10 في المائة، فيما تراجع إنتاج الأثاث بنسبة 5 في المائة.
وفي المقابل، حافظت مجموعة من الأنشطة الصناعية على منحاها التصاعدي، إذ ارتفع إنتاج الصناعات الغذائية بنسبة 5.7 في المائة، وصناعة النسيج بنسبة 8.9 في المائة، والصناعة الصيدلانية بنسبة 4.8 في المائة، فيما سجلت صناعة الجلد والأحذية نمواً بنسبة 4.6 في المائة.
كما واصلت صناعة السيارات أداءها الإيجابي، بعدما ارتفع مؤشر إنتاجها بنسبة 14.1 في المائة، وفق المعطيات التفصيلية للمندوبية، بينما ارتفع إنتاج المنتجات المعدنية، باستثناء الآلات والمعدات، بنسبة 14.1 في المائة، وصناعة المنتجات الأخرى غير المعدنية بنسبة 5.9 في المائة.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت الصناعات الاستخراجية تراجعاً قوياً بنسبة 28.8 في المائة، إذ انخفض مؤشرها من 144.6 نقطة خلال الفصل الثاني من 2025 إلى 103 نقاط خلال الفترة نفسها من 2026. ويرجع هذا التطور أساساً إلى انخفاض الصناعات الاستخراجية الأخرى بنسبة 29.6 في المائة، مقابل ارتفاع استخراج خامات المعادن بنسبة محدودة بلغت 0.6 في المائة.
أما إنتاج الطاقة الكهربائية، فقد سجل اتجاهاً مغايراً، بارتفاع نسبته 1.9 في المائة على أساس سنوي، لينتقل الرقم الاستدلالي من 138.3 نقطة إلى 140.9 نقطة.
وتعكس هذه المؤشرات تفاوتاً واضحاً في أداء مكونات الصناعة المغربية خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، بين تراجع الصناعات التحويلية والاستخراجية من جهة، واستمرار نمو عدد من الأنشطة الصناعية، خصوصاً الغذائية والنسيجية والصيدلانية وبعض فروع الصناعات المعدنية، من جهة أخرى.