أفادت صحيفة “أ ب سي” الإسبانية بأن العائلة الملكية الإسبانية تتابع بقلق تطورات أزمة الهجرة التي شهدتها مدينة سبتة، مشيرة إلى أن الملك فيليبي السادس خصص جزءاً كبيراً من وقته خلال وجوده في جزيرة بالما دي مايوركا لمواكبة المستجدات والتنسيق مع المسؤولين الإسبان، في ظل التداعيات الأمنية والإنسانية التي خلفتها موجة العبور الجماعي.
وذكرت الصحيفة أن الملك امتنع عن المشاركة في عدد من أيام تدريبات كأس الملك مافري للملاحة الشراعية، مفضلاً التركيز على متابعة تطورات الأزمة والإجراءات المؤسسية المرتبطة بها من مقر إقامته في مايوركا.
وأضافت، نقلاً عن مصادر من قصر الزارزويلا، أن الملك أجرى اتصالات مباشرة مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، وزعيم المعارضة ألبرتو نونييث فيخو، إلى جانب رئيسي مدينتي سبتة ومليلية، معبراً لهم عن دعمه ومتابعته المستمرة للأوضاع.
كما أشارت الصحيفة إلى أن الملك شارك في إعداد بيان رسمي صادر عن الديوان الملكي الإسباني، عبّر فيه عن قلقه إزاء الأحداث، داعياً إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن سبتة ومليلية والحيلولة دون تكرار مثل هذه الوقائع.
وفي السياق ذاته، أوضحت الصحيفة أن مصادر دبلوماسية إسبانية ترى أن المخاوف لا تزال قائمة بشأن احتمال تكرار محاولات العبور الجماعي، معتبرة أن ملف الهجرة أصبح يمثل تحدياً أمنياً واستراتيجياً يتجاوز البعد الإنساني ليشمل أمن الحدود ومكانة إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي.
وتطرقت الصحيفة أيضاً إلى الجدل الذي أثاره نشر وكالة الأنباء المغربية مضمون رسالة التهنئة التي بعث بها الملك فيليبي السادس إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش، موضحة، نقلاً عن مصادر من الديوان الملكي الإسباني، أن الرسالة بروتوكولية وتُعد سنوياً قبل موعد الاحتفال، وأن إعدادها سبق اندلاع أزمة سبتة.
وأضافت المصادر، بحسب الصحيفة، أن الرسالة لا ترتبط بالأحداث التي شهدتها المدينة، في حين اعتبرت بعض المصادر الدبلوماسية الإسبانية أن توقيت نشرها جاء في ظرف سياسي ودبلوماسي حساس، وهو تقييم يندرج ضمن قراءات سياسية وإعلامية ولم يصدر بشأنه موقف رسمي من السلطات المغربية.