ائتلاف يرصد حضور العربية في برامج الأحزاب

مجلة أصوات

رصد الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية تفاوتاً في حضور اللغة العربية ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب المغربية المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، مصنفاً مواقف هذه الهيئات، وفق قراءته، ضمن ثلاثة توجهات رئيسية.

وأوضح الائتلاف، في معطيات قدمها بشأن قراءته للبرامج الانتخابية، أن التوجه الأول يضم الأحزاب التي منحت اللغة العربية حيزاً بارزاً ضمن تصوراتها، وخص بالذكر حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية، بينما يشمل التوجه الثاني أحزاباً تناولت العربية ضمن تصور أوسع للتعددية اللغوية، في حين اعتبر أن توجهاً ثالثاً لم يمنح اللغة العربية حضوراً كافياً في برامجه.

وبحسب الائتلاف، يتضمن البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال مقترحات مرتبطة بتعزيز استعمال اللغة العربية، إلى جانب مواصلة تنزيل المقتضيات المرتبطة باللغة الأمازيغية وإحداث المجلس الوطني للغات، فضلاً عن الدعوة إلى تقوية اللغتين الرسميتين وتطوير إتقان اللغات الوطنية داخل المنظومة التعليمية. ويعرض الحزب برنامجه الانتخابي برسم انتخابات 23 شتنبر تحت عنوان «وطني.. مستقبلي».

وفي السياق نفسه، أشار الائتلاف إلى أن حزب العدالة والتنمية يربط قضية اللغة العربية بحماية الهوية الوطنية، ويطرح اعتماد العربية لغة أساسية في التعليم، إلى جانب إتقان اللغات الأجنبية ضمن تصور للتعددية اللغوية. ويتوفر الحزب على برنامج انتخابي رسمي خاص باستحقاقات 23 شتنبر 2026.

أما التوجه الثاني، فيشمل، وفق قراءة الائتلاف، أحزاب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وتحالف اليسار والحركة الشعبية وجبهة القوى الديمقراطية، حيث يرى أن حضور اللغة العربية في برامج هذه الهيئات يتركز أساساً في الجانب التعليمي والتربوي، دون تخصيصها بالاهتمام نفسه الذي أبدته الأحزاب المصنفة ضمن التوجه الأول.

وبخصوص التوجه الثالث، صنف الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية أحزاب الأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية والتجمع الوطني للأحرار ضمن الهيئات التي يعتبر أن برامجها لم تمنح اللغة العربية حضوراً كافياً، وهي قراءة تخص الائتلاف نفسه ولا تعكس بالضرورة توصيفاً مستقلاً لمضامين البرامج الانتخابية لهذه الأحزاب.

وكان الائتلاف قد وجّه، في وقت سابق، مذكرة إلى مختلف الأحزاب السياسية بشأن حماية اللغة العربية وتنمية استعمالها، بالتزامن مع التحضير للانتخابات التشريعية، داعياً إلى إدراج قضايا اللغة والهوية ضمن البرامج والالتزامات الانتخابية.

وفي هذا الإطار، قال الائتلاف إنه تابع تفاعل الأحزاب مع مذكرته، مشيراً إلى أن بعض الهيئات أدرجت مقترحات وردت في الوثيقة ضمن برامجها الانتخابية، فيما اعتبر أن هيئات أخرى لم تمنح الموضوع المكانة التي كان يدعو إليها.

ويأتي هذا النقاش قبل أيام قليلة من الاقتراع التشريعي، المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026، في وقت تستمر فيه الحملة الانتخابية إلى منتصف ليلة 22 شتنبر، وفق الجدولة الرسمية للاستحقاقات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.