البطالة تتراجع إلى 9.5% والخدمات تتصدر التشغيل

مجلة أصوات

سجل معدل البطالة بالمغرب تراجعا إلى 9.5 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بانخفاض قدره 1.3 نقطة مئوية مقارنة بالفصل الأول من السنة، وفق أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط، في مؤشر يعكس تحسنا نسبيا في وضعية سوق الشغل، رغم استمرار تحديات التشغيل لدى النساء والشباب وحاملي الشهادات.

وبحسب المذكرة الإخبارية للمندوبية، بلغ حجم القوى العاملة بالمملكة 11.764 مليون شخص، بزيادة قدرها 147 ألف شخص مقارنة بالفصل الأول من السنة، فيما استقر معدل المشاركة في سوق الشغل عند 42.2 في المائة على المستوى الوطني، مع تسجيل تفاوت واضح بين الرجال والنساء، إذ بلغ 66.5 في المائة لدى الرجال مقابل 18.1 في المائة لدى النساء.

وفي المقابل، أظهرت البيانات استمرار ارتفاع البطالة في صفوف بعض الفئات، حيث بلغت 14.8 في المائة لدى النساء مقابل 8.1 في المائة لدى الرجال، بينما تصدرت الفئة العمرية بين 15 و24 سنة قائمة الأكثر تضررا بنسبة 27.2 في المائة، تليها الفئة بين 25 و34 سنة بنسبة 14.5 في المائة.

كما سجلت البطالة مستويات مرتفعة بين حاملي الشهادات، إذ بلغت 16.7 في المائة لدى الحاصلين على الشهادات العليا، و16 في المائة لدى أصحاب الشهادات المتوسطة، مقابل 11.4 في المائة لدى حاملي الشهادات الأساسية، فيما لم تتجاوز 3.8 في المائة لدى الأشخاص غير الحاصلين على أي شهادة.

وعلى مستوى القطاعات الاقتصادية، حافظ قطاع الخدمات على مكانته كأكبر مشغل في المملكة، بعدما وفر فرص عمل لفائدة 5.251 ملايين شخص، أي ما يمثل 49.3 في المائة من إجمالي المشتغلين مقابل دخل. وجاء قطاع الفلاحة والغابات والصيد في المرتبة الثانية بـ2.569 مليون مشتغل، متبوعا بقطاع الصناعة بـ1.456 مليون مشتغل، ثم البناء والأشغال العمومية بـ1.356 مليون مشتغل.

من جهة أخرى، أظهرت المعطيات أن قطاع الخدمات كان الأكثر إحداثا لمناصب الشغل خلال الفصل الثاني من السنة، بعدما وفر 166 ألف منصب جديد، متقدما على قطاع الصناعة الذي أحدث 47 ألف منصب، ثم البناء والأشغال العمومية بـ42 ألف منصب، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف منصب.

وتبرز هذه المؤشرات تحسنا في دينامية التشغيل خلال الفترة الأخيرة، غير أن استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات يؤكد أن سوق الشغل لا يزال يواجه تحديات هيكلية تتطلب مواصلة السياسات الرامية إلى خلق فرص عمل مستدامة وتعزيز الإدماج المهني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.