استقبال عرشان يثير انتقادات حقوقية

مجلة أصوات

أثار استقبال فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيل الحكومة، لوفد حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، الذي ضم مؤسس الحزب ورئيس مجلس رئاسته محمود عرشان، انتقادات من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي ربطت حضور الأخير بملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال ما يعرف بسنوات الرصاص.

 

وكانت المنصوري قد استقبلت، الخميس 1 أكتوبر، وفد الحركة الديمقراطية الاجتماعية برئاسة الأمين العام للحزب عبد الصمد عرشان، إلى جانب والده محمود عرشان وفتيحة لحجوجي، وذلك في إطار المشاورات السياسية الجارية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

 

وفي بلاغ لها، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استقبال محمود عرشان، معتبرة أن اسمه ارتبط، وفق ما أوردته الجمعية، بشهادات لضحايا تتعلق بالتعذيب وسوء المعاملة والاعتقال التعسفي، كما قالت إنه ورد ضمن لوائح سبق أن نشرتها الجمعية وطالبت السلطات بالتحقيق بشأنها.

 

واعتبرت الجمعية أن حضور عرشان في مقر المشاورات الحكومية لا يمكن، من وجهة نظرها، اختزاله في إطار بروتوكولي، وربطت ذلك بما تعتبره استمراراً لعدم تفعيل عدد من مطالب العدالة الانتقالية وعدم الإفلات من العقاب.

 

كما أعادت الجمعية إلى الواجهة ملف الانتهاكات الجسيمة التي عرفها المغرب خلال العقود الماضية، مشيرة إلى توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة المتعلقة بالحقيقة وجبر الضرر والإصلاحات وضمان عدم التكرار.

 

وفي المقابل، يأتي حضور محمود عرشان في اللقاء بصفته رئيس مجلس رئاسة ومؤسس حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، فيما كان الوفد يقوده الأمين العام عبد الصمد عرشان. وأكد الأخير عقب اللقاء استعداد حزبه لتقديم الدعم والمساعدة لإنجاح التجربة الحكومية الجديدة، مع التشديد على ضرورة إعطاء الأولوية للملفات الاجتماعية والقدرة الشرائية ومعالجة ما وصفه باختلالات المرحلة الحكومية السابقة.

 

وتشير معطيات منشورة حول الجدل المثار بشأن محمود عرشان إلى وجود اتهامات حقوقية مرتبطة بمرحلة الانتهاكات السابقة، مقابل نفي عرشان لهذه الاتهامات في تصريحات سابقة، كما لم يصدر، وفق المصادر التي تناولت الموضوع، حكم جنائي يدينه بشأنها.

 

وبذلك، أعاد اللقاء النقاش حول كيفية التعامل مع ملفات الماضي الحقوقي داخل المجال السياسي والمؤسساتي، في وقت تواصل فيه رئيسة الحكومة المعينة مشاوراتها مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.