كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن مؤشرات إيجابية بخصوص آفاق نشاط تجارة الجملة بالمغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، حيث يتوقع 23 في المائة من تجار الجملة ارتفاعاً في حجم المبيعات، مقابل 67 في المائة يرجحون استقرار النشاط التجاري خلال الفترة نفسها.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها الفصلية حول الظرفية الاقتصادية بقطاعي الخدمات التجارية غير المالية وتجارة الجملة، أن التوقعات الإيجابية تستند أساساً إلى النمو المرتقب في مبيعات عدد من الأنشطة، من بينها تجارة المواد الفلاحية الأولية والحيوانات الحية، والمواد الغذائية والمشروبات والتبغ، إضافة إلى أصناف أخرى من تجارة الجملة المتخصصة.
وفي ما يتعلق بدفاتر الطلب، يتوقع غالبية المهنيين استمرار الوضع العادي للنشاط، إذ أكد 81 في المائة من تجار الجملة أن مستوى الطلب سيظل مستقراً خلال الفصل الثاني من السنة الجارية، وهو ما يعكس درجة من الثقة في استمرارية الحركة التجارية داخل السوق الوطنية.
كما أظهرت نتائج البحث أن 81 في المائة من أرباب المقاولات يتوقعون استقراراً في عدد المشتغلين، ما يشير إلى غياب تغيرات كبيرة مرتقبة على مستوى التشغيل داخل القطاع خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد الأداء المسجل خلال الفصل الأول من سنة 2026، أفادت المندوبية بأن 59 في المائة من أرباب المقاولات أكدوا استقرار حجم المبيعات، بينما سجل 22 في المائة منهم ارتفاعاً في النشاط التجاري مقارنة بالفترة السابقة.
ويعود هذا التطور أساساً إلى تحسن مبيعات تجارة المواد الغذائية والمشروبات والتبغ، إلى جانب تجارة المواد الفلاحية الأولية والحيوانات الحية، فضلاً عن ارتفاع مبيعات تجهيزات صناعية أخرى بالجملة.
في المقابل، سجلت بعض الأنشطة تراجعاً في المبيعات، خاصة تجارة تجهيزات الإعلام والاتصال بالجملة وبعض أصناف تجارة الجملة المتخصصة، وهو ما حد من وتيرة النمو الإجمالية للقطاع.
أما على مستوى التشغيل، فقد حافظ القطاع على استقراره خلال الفصل الأول من السنة، حيث أكد 84 في المائة من أرباب المقاولات عدم تسجيل أي تغير في عدد العاملين.
وبخصوص المخزونات التجارية، اعتبر 75 في المائة من تجار الجملة أن مستوى المخزون من السلع ظل في الحدود العادية، ما يعكس توازناً نسبياً بين العرض والطلب داخل الأسواق.
وفي ما يتعلق بالأسعار، أفاد 54 في المائة من أرباب المقاولات باستقرار أسعار البيع، بينما سجل 42 في المائة منهم ارتفاعاً في الأسعار، في مؤشر يعكس استمرار بعض الضغوط المرتبطة بتكاليف التوريد والنقل والإنتاج.
وتبرز هذه المعطيات استمرار حالة الحذر الإيجابي داخل قطاع تجارة الجملة، الذي يراهن على تحسن الطلب في بعض الأنشطة الحيوية، مع الحفاظ على مستويات مستقرة من التشغيل والمخزون خلال الفترة المقبلة.