أعلنت مديرية التحكيم التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم اعتماد كاميرا مثبتة على جسم الحكم خلال مباراة “الديربي” المرتقبة بين الرجاء الرياضي والوداد الرياضي، ضمن الجولة الـ20 من البطولة الاحترافية، في خطوة تُطبق لأول مرة في المنافسات المحلية.
وأوضح رضوان جيد، مدير مديرية التحكيم، أن هذه التقنية تهدف إلى نقل الصورة من زاوية رؤية الحكم داخل أرضية الملعب، حتى يتمكن المشاهدون من متابعة مجريات اللقاء كما يراها الحكم أثناء اتخاذ القرارات التحكيمية.
وأضاف جيد، خلال لقاء تواصلي مع وسائل الإعلام بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، أن بعض الحالات التحكيمية تبدو أكثر وضوحا عبر الإعادات التلفزية وزوايا التصوير المختلفة، بينما يكون الحكم مطالبا بالحسم الفوري انطلاقا من زاوية محددة، وهو ما دفع المديرية إلى اختبار هذه التجربة الجديدة.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن اختيار مباراة “الديربي” جاء بالنظر إلى قيمتها الجماهيرية والإعلامية الكبيرة، إضافة إلى النقاش الواسع الذي يرافق عادة القرارات التحكيمية في مواجهات الرجاء والوداد.
وأكد جيد أن التجربة ستخضع لتقييم شامل بعد نهاية المباراة، من أجل معرفة مدى نجاحها في تقريب الجماهير والمتابعين من واقع التحكيم داخل الملعب، ومدى مساهمتها في توضيح بعض الحالات المثيرة للجدل.
كما أبرز أن اعتماد الكاميرا يندرج ضمن توجه مديرية التحكيم نحو الانفتاح على التقنيات الحديثة المعتمدة في عدد من البطولات الدولية، مضيفا أنه في حال أثبتت التجربة نجاعتها، فقد يتم تعميمها خلال ما تبقى من مباريات البطولة الاحترافية.
ويأتي هذا المستجد في ظل الجدل المتواصل حول أداء التحكيم المغربي خلال الموسم الحالي، بعد احتجاجات وانتقادات متكررة من عدد من الأندية بسبب بعض القرارات التحكيمية التي شهدتها مباريات البطولة الاحترافية.