أكد خوسي مانويل فرينانديز أن بلاده تولي أهمية خاصة لتعزيز علاقاتها مع المغرب، مشدداً على أن التعاون بين البلدين يتجاوز عامل الجوار ليشمل طموحاً مشتركاً لبناء أنظمة غذائية مستدامة وقادرة على الصمود في مواجهة التحديات العالمية.
وأوضح المسؤول البرتغالي، خلال مشاركته في ندوة رفيعة المستوى على هامش المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، أن التجربة المغربية في دعم التنافسية والتنمية القروية تمثل نموذجاً ملهماً، خاصة في ما يتعلق بتطوير الإنتاج الحيواني وتعزيز استدامته.
وفي هذا السياق، شدد الوزير على أن التحديات المناخية، خصوصاً في منطقة البحر الأبيض المتوسط، تفرض تعزيز التعاون الدولي وتقاسم المعرفة، مبرزاً أن تدبير الموارد المائية يشكل أحد أبرز الرهانات المستقبلية للقطاع الفلاحي، داعياً إلى اعتماد مقاربات ذكية ومستدامة في هذا المجال.
كما دعا إلى تكثيف الاستثمار في البحث العلمي، خاصة في مجالات الصحة الحيوانية والنباتية، مع تسهيل الولوج إلى اللقاحات البيطرية، وتعزيز استخدام التقنيات الحديثة مثل الرقمنة والابتكار الجيني، بما يساهم في تطوير الإنتاج وتحسين مردوديته.
وأكد الوزير أن التعاون العلمي بين مؤسسات البحث يشكل رافعة أساسية لتحديث القطاع، إلى جانب أهمية دعم التكوين التقني للفلاحين، خاصة الشباب، لضمان تجديد الأجيال واستمرارية النشاط الفلاحي.
وبخصوص المشاركة البرتغالية في المعرض، أوضح أن البرتغال تسعى إلى إطلاق مشاريع مشتركة مع المغرب في مجالات الصناعات الغذائية والإنتاج الحيواني وتدبير الموارد الطبيعية، مؤكداً التزام بلاده بتعزيز الشراكة المؤسساتية والاقتصادية.
كما نوه بالدينامية التي يعرفها القطاع الفلاحي المغربي، مشيداً بالعمل الذي تقوده الوزارة الوصية بقيادة أحمد البواري، والذي وصفه بالمنظم والشامل، خاصة في ما يتعلق بإدماج مختلف الفاعلين وتعزيز دور القطاع الخاص.
واختتم الوزير بالتأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة الخطاب إلى التنفيذ، عبر إطلاق مشاريع ملموسة تستجيب للتحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والتغيرات المناخية، وتعزز التعاون بين الدول في سياق دولي متسارع التحولات.