كشفت بيانات حديثة صادرة عن دائرة الإحصاء الجورجية عن ارتفاع ملحوظ في واردات المغرب من المشتقات النفطية القادمة من جورجيا، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس من السنة الجارية، في تطور يعكس دينامية متنامية في العلاقات التجارية بين البلدين في قطاع الطاقة.
وأوضحت المعطيات أن المغرب استورد ما يفوق 20,7 مليون دولار من المشتقات النفطية الجورجية، ليحتل بذلك مراتب متقدمة ضمن كبار المستوردين، فيما لم تتجاوز صادراته نحو جورجيا 277 ألف دولار خلال الفترة نفسها، ما يعكس اختلالاً واضحاً في الميزان التجاري بين الطرفين في هذا المجال.
وفي سياق متصل، سجلت جورجيا نمواً قوياً في صادرات المشتقات النفطية بلغ مستويات غير مسبوقة، مدعوماً بتشغيل مصفاة “كوليفي” وتزايد الطلب الخارجي، خاصة من أسواق إفريقيا وآسيا، حيث حل المغرب ضمن أبرز الزبناء خلال شهر مارس.
ويأتي هذا التطور في ظل تحولات يشهدها سوق الطاقة الجورجي، مع توسع قدراته الإنتاجية وتوجهه نحو أسواق بديلة، بينما يواصل المغرب تنويع مصادره من الطاقة ضمن استراتيجيته لتأمين التزويد وتعزيز الأمن الطاقي.
كما تعكس هذه المعطيات اتساع التعاون الاقتصادي بين الرباط وتبليسي، في وقت تتجه فيه جورجيا إلى تعزيز شراكاتها مع دول إفريقية، من بينها المغرب، في إطار إعادة تموقعها التجاري على المستوى الدولي.
ويُرتقب أن تستمر هذه الدينامية خلال الأشهر المقبلة، مع إمكانية ارتفاع حجم المبادلات في حال استمرار الطلب المغربي على المشتقات النفطية الجورجية وتطور قدرات التصدير لدى تبليسي.