باشرت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تحركات جديدة لإعادة تنظيم قطاع التعليم الخصوصي، من خلال فتح مشاورات رسمية مع الهيئات الممثلة للمؤسسات الخاصة، في خطوة تهدف إلى تفعيل المقاربة التشاركية في تنزيل القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي.
وفي هذا السياق، عقد الوزير محمد سعد برادة لقاءً مع ممثلي القطاع، جرى خلاله عرض مشاريع ثمانية نصوص تنظيمية أعدتها الوزارة، تمهيداً لمناقشتها بشكل تفصيلي خلال اجتماعات مرتقبة، وذلك في أفق إخراجها إلى حيز التنفيذ وفق مسطرة قانونية واضحة.
كما تهم هذه النصوص، من بين أمور أخرى، شروط الترخيص لفتح المؤسسات التعليمية الخاصة، ونموذج العقد الذي ينظم العلاقة بين الأسر والمؤسسات، إضافة إلى تحديد المؤهلات التربوية المطلوبة للعاملين بالقطاع، والمصادقة على المناهج والبرامج الدراسية، إلى جانب آليات المراقبة والإجراءات الإدارية في حق المخالفين.
وفي المقابل، عبّرت الهيئات المهنية عن استعدادها للمساهمة في هذه المشاورات، مؤكدة أهمية اعتماد جدولة زمنية واضحة لمناقشة النصوص ذات الأولوية، خاصة تلك المرتبطة بتأطير العلاقة التعاقدية مع الأسر وتعزيز حكامة القطاع.
ومن جهة أخرى، حضرت تجربة “مدارس الريادة” ضمن النقاشات، حيث أبدت مؤسسات التعليم الخصوصي انفتاحها على هذا النموذج، في إطار السعي إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص.