هل تبدأ الشيخوخة قبل الستين؟ دراسة: مواليد التسعينات يشيخون بيولوجياً أسرع من مواليد الستينات

لطالما ارتبطت الشيخوخة ببلوغ الستين، لكن دراسة علمية حديثة تشير إلى أن الأمر قد يبدأ أبكر بكثير، ليس من حيث العمر الزمني، بل من حيث العمر البيولوجي. فقد توصل الباحثون إلى أن الأشخاص المولودين في التسعينات يظهرون مؤشرات شيخوخة بيولوجية أسرع مقارنة بمن وُلدوا في الستينات عندما يكونون في العمر نفسه، وهو ما قد يفسر ارتفاع معدلات بعض الأمراض، مثل السرطان المبكر، لدى الأجيال الأصغر.

لكن ما المقصود بـالعمر البيولوجي؟

العمر البيولوجي لا يعني عدد السنوات التي عاشها الإنسان، بل يعكس الحالة الفعلية لخلايا الجسم وأعضائه. فقد يكون شخصان في سن 35 عاماً، لكن أحدهما يمتلك جسماً يعادل بيولوجياً عمر 30 عاماً، بينما تبدو خلايا الآخر وكأنها في الأربعين، تبعاً لعوامل مثل نمط الحياة، والتغذية، والنشاط البدني، وجودة النوم، والتوتر، والتعرض للملوثات.

ورجّحت الدراسة أن تسارع الشيخوخة البيولوجية لدى الأجيال الحديثة قد يرتبط بزيادة السمنة، وقلة الحركة، والإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة، واضطرابات النوم، إضافة إلى التعرض المستمر لعوامل بيئية مختلفة. ومع ذلك، شدد الباحثون على أن الدراسة تُظهر ارتباطاً إحصائياً ولا تثبت أن هذه العوامل هي السبب المباشر، وأن الأمر يحتاج إلى مزيد من الأبحاث.

ويؤكد الخبراء أن العمر البيولوجي ليس قدراً محتوماً، إذ يمكن إبطاء وتيرة الشيخوخة البيولوجية عبر اتباع نمط حياة صحي يشمل ممارسة الرياضة، والغذاء المتوازن، والنوم الكافي، والابتعاد عن التدخين، والسيطرة على التوتر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.