تراجعت أسعار النفط في الأسواق العالمية، اليوم الأربعاء، بعدما هبطت العقود الآجلة لخام برنت إلى 75.74 دولارا للبرميل، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 27 فبراير الماضي، في مؤشر على انحسار المخاوف المرتبطة بتعطل إمدادات الخام من منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التراجع بعد موجة ارتفاعات قوية شهدتها أسعار النفط خلال الأيام الماضية، مدفوعة بتصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف من تأثيرها على حركة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة، غير أن تراجع احتمال إغلاق الممرات البحرية الحيوية أو حدوث اضطرابات واسعة في الإنتاج دفع الأسواق إلى إعادة تقييم المخاطر وتقليص رهاناتها على استمرار ارتفاع الأسعار.
وفي هذا السياق، عادت السوق النفطية إلى التركيز على المعطيات الأساسية المرتبطة بالعرض والطلب العالميين، بعدما كانت التطورات الجيوسياسية في المنطقة تمثل العامل الأكثر تأثيرا في تحركات الأسعار خلال الفترة الأخيرة، وهو ما ساهم في تهدئة المنحى التصاعدي الذي طبع تداولات الخام.
ويعكس هبوط خام برنت إلى هذا المستوى تحولا في مزاج المستثمرين، الذين باتوا يتعاملون بحذر أكبر مع سيناريوهات التصعيد في الشرق الأوسط، خاصة في ظل غياب مؤشرات فورية على اضطراب كبير في تدفقات النفط أو توقف الإمدادات من الممرات الاستراتيجية، ما خفف الضغط على الأسعار ودفعها إلى التراجع.
ويرى متابعون لأسواق الطاقة أن استمرار هذا المنحى سيظل رهينا بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، وبمدى قدرة السوق على الحفاظ على توازن العرض والطلب دون صدمات مفاجئة، خصوصا أن أي تصعيد جديد من شأنه إعادة الأسعار إلى مسار الارتفاع في ظرف وجيز.