أصدرت السلطات القضائية العسكرية في الصين أحكامًا بالإعدام مع وقف التنفيذ لمدة عامين بحق وزيري الدفاع السابقين وي فنغهي ولي شانغفو، بعد إدانتهم في قضايا فساد كبيرة.
وجاءت الأحكام بشكل منفصل لكل منهما، حيث ثبتت على وي فنغهي تهمة تلقي الرشاوى، بينما أدين لي شانغفو بتلقي الرشاوى ومنحها لآخرين. وكان كلاهما قد شغل سابقًا مناصب رفيعة داخل لجنة الشؤون العسكرية المركزية، إضافة إلى كونهما مستشارين سابقين في الدولة.
كما قضت المحكمة بحرمانهما من جميع الحقوق السياسية مدى الحياة، مع مصادرة ممتلكاتهما بالكامل، وأكد الحكم عدم إمكانية تخفيف العقوبة أو الإفراج المشروط، على أن تتحول عقوبة الإعدام الموقوفة إلى السجن المؤبد بعد انتهاء فترة الاختبار.
وبحسب النظام القضائي الصيني، فإن عقوبة الإعدام مع وقف التنفيذ تُخفف عادة إلى السجن المؤبد إذا لم يرتكب المحكوم أي مخالفات خلال فترة السنتين، ما يعني عمليًا بقاءهما في السجن مدى الحياة في حال تأكيد الحكم.
وتعود تفاصيل القضايا إلى تحقيقات كشفت عن تلقيهما مبالغ مالية ضخمة بشكل غير قانوني. ففي حالة لي شانغفو، أظهرت التحقيقات حصوله على رشاوى واسعة النطاق ومشاركته في تسهيل فساد مرتبط بالتعيينات العسكرية، إضافة إلى تقصير في أداء مهامه الرسمية.
أما وي فنغهي، فقد أُدين بتلقي مبالغ مالية وهدايا ثمينة مقابل تسهيل مصالح غير مشروعة في التعيينات والترقيات داخل المؤسسة العسكرية.
ووصفت وكالة شينخوا هذه الأفعال بأنها ذات “خطورة بالغة وأضرار كبيرة وتأثير سلبي واسع.
وتأتي هذه الأحكام ضمن حملة مكافحة الفساد التي يقودها الرئيس شي جين بينغ منذ عام 2012، والتي استهدفت بشكل خاص المؤسسة العسكرية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك قطاعات حساسة مثل قوات الصواريخ الاستراتيجية.