نفذت السلطات الإيرانية، الأحد، حكم الإعدام في حق شهرام صادقي، الذي أدين بدهس عدد من أفراد الشرطة بسيارته خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير الماضي، وفق ما أعلنت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية الإيرانية.
وأفادت الوكالة بأن صادقي أُعدم صباح الأحد، بعد إدانته بما وصفته السلطات بأنه تنفيذ «عمل لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة»، مشيرة إلى أنه دهس، في 8 يناير الماضي، عدداً من عناصر الشرطة بمدينة كرج، الواقعة غرب العاصمة طهران، ما أسفر عن إصابة سبعة منهم.
ويأتي تنفيذ الحكم في ظل تصاعد عمليات الإعدام في إيران منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير الماضي، في وقت ارتبطت فيه بعض الأحكام المنفذة، بحسب المعطيات المتاحة، بالمشاركة في الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب بأسابيع.
وكانت موجة احتجاجات قد بدأت في إيران أواخر دجنبر الماضي على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل مطالب سياسية وتظاهرات مناهضة للحكم، وبلغت ذروتها يومي 8 و9 يناير 2026.
وفي هذا السياق، أقرت السلطات الإيرانية بمقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص خلال الاضطرابات، وعزت أعمال العنف إلى ما وصفته بـ«أعمال إرهابية»، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراءها، بينما تقول منظمات غير حكومية تعمل من خارج إيران إن حملة القمع أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص.
ومن جهة أخرى، تشير بيانات منظمتي «حقوق الإنسان في إيران» و«معاً ضد عقوبة الإعدام»، ومقرهما خارج البلاد، إلى أن السلطات الإيرانية أعدمت ما لا يقل عن 1639 شخصاً خلال سنة 2025، وهو أعلى رقم تسجله المنظمتان منذ عام 1989.
وتُعد إيران، وفق منظمات حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية، من بين أكثر الدول تنفيذاً لعقوبة الإعدام في العالم، بعد الصين، وسط استمرار الانتقادات الدولية بشأن اللجوء إلى العقوبة في قضايا مرتبطة بالاحتجاجات والاضطرابات السياسية.
ويعيد تنفيذ حكم الإعدام بحق صادقي تسليط الضوء على ملف عقوبة الإعدام في إيران، في ظل استمرار الجدل الحقوقي حول ظروف المحاكمات وطبيعة التهم الموجهة إلى المحتجين والمتهمين في قضايا مرتبطة بالاضطرابات الأخيرة.