وُضع أرشيف الكاتب المغربي إدريس الشرايبي رهن إشارة مؤسسة «أرشيف المغرب»، حسب ما أعلنته أرملته خلال لقاء نظمه مجلس الجالية المغربية بالخارج بالمعرض الدولي للنشر والكتاب يوم الجمعة فاتح ماي، احتفاءً بمئوية ميلاده.
وخلال هذا اللقاء، أكد إدريس اليزمي، رئيس المجلس، أن المناسبة تشكل فرصة لإبراز الإرث الأدبي الكبير للشرايبي، أحد أبرز رواد الرواية المغربية المكتوبة بالفرنسية، والذي تناول مبكراً قضايا الهجرة والهوية والاغتراب. كما كشف عن برنامج فعاليات لتخليد مئويته في مدن مغربية، إضافة إلى معهد العالم العربي بباريس، مع إصدار أعماله الكاملة وتقديم ترجمات عربية لبعض نصوصه.
وتضمن اللقاء شهادات حول مسيرته الفكرية والأدبية، خاصة علاقته بمجلة «أنفاس» ودوره في الدفاع عن حرية التعبير، إضافة إلى مواقفه الإنسانية البارزة، مثل دعمه للكاتب عبد اللطيف اللعبي خلال فترة اعتقاله.
وُلد إدريس الشرايبي سنة 1926 بمدينة الجديدة، ودرس بالمغرب ثم بفرنسا في مجال الكيمياء والهندسة، قبل أن يتجه إلى الأدب والصحافة والتدريس. عُرف بأسلوبه الساخر والنقدي، واعتُبر من مؤسسي الرواية المغربية الحديثة، وترك أعمالاً تُرجمت إلى عدة لغات وتُدرس في جامعات عالمية.
تميّزت كتاباته بجرأة فكرية في مواجهة التقاليد والسلطة، ما جعله من أبرز الأصوات الأدبية المغربية في القرن العشرين، وظل مرتبطاً بقضايا وطنه رغم استقراره في فرنسا حتى وفاته.