أملاك الدولة تصادق على استثمارات ضخمة

مجلة أصوات

سجل الرصيد العقاري لملك الدولة الخاص بالمغرب ارتفاعاً غير مسبوق خلال سنة 2025، ليبلغ نحو 12 مليون هكتار، فيما تمت المصادقة على 308 مشاريع استثمارية بغلاف مالي إجمالي وصل إلى 71 مليار درهم، وفق ما كشف عنه التقرير السنوي لمديرية أملاك الدولة التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.

وأوضح التقرير أن هذه النتائج تعكس الدينامية التي شهدها تدبير العقار العمومي خلال السنة الماضية، في ظل تزايد الطلب على العقارات الموجهة للاستثمار وتسريع إنجاز المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى بالمملكة.

وأكد محمد الخرمودي، مدير أملاك الدولة، أن المديرية واصلت خلال سنة 2025 تعزيز أدوارها الاستراتيجية في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال مواكبة المشاريع الاستثمارية والاستراتيجيات القطاعية وتعبئة العقار العمومي لفائدة مختلف الأوراش التنموية.

وفي هذا السياق، ارتفعت مساحة الرصيد العقاري للدولة إلى حوالي 12 مليون هكتار، بزيادة بلغت 119 في المائة مقارنة بسنة 2024، مدعومة بتقدم عمليات التحفيظ العقاري وحماية الممتلكات التابعة للدولة.

كما صادقت المديرية خلال السنة ذاتها على 308 مشاريع استثمارية ستنجز فوق عقارات تابعة لملك الدولة الخاص، تمتد على مساحة إجمالية تناهز 32 ألف هكتار، باستثمارات تقدر بنحو 71 مليار درهم، ما يعزز دور العقار العمومي كرافعة أساسية لجذب الاستثمار وخلق فرص الشغل.

ومن جهة أخرى، خصصت الدولة 686 هكتاراً لفائدة القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية لإنجاز مشاريع البنيات التحتية والتجهيزات الاجتماعية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 62 في المائة مقارنة بالسنة السابقة.

وفي إطار حماية العقار العمومي، مكنت عمليات المراقبة والتتبع من استرجاع 5862 هكتاراً من الأراضي التي أخل مستفيدوها بالتزاماتهم التعاقدية، بهدف إعادة تعبئتها لمشاريع استثمارية جديدة أو تخصيصها لمرافق وتجهيزات عمومية.

وعلى مستوى التحفيظ العقاري، شهدت سنة 2025 تقدماً لافتاً، حيث بلغت المساحة الإجمالية لمطالب التحفيظ أكثر من 6.5 ملايين هكتار، بزيادة قدرها 381 في المائة مقارنة بسنة 2024، فيما تم تحفيظ ما يفوق 590 ألف هكتار والحصول على الرسوم العقارية الخاصة بها.

وفي الجانب القضائي، سجلت المديرية صدور 1260 حكماً خلال سنة 2025، انتهى 73 في المائة منها لصالح الدولة، ما يعكس فعالية الجهود المبذولة في حماية الملك الخاص للدولة والدفاع عن مصالحها أمام المحاكم.

وبخصوص الآفاق المستقبلية، تعتزم مديرية أملاك الدولة إعداد مخطط عمل جديد للفترة 2027-2030، يهدف إلى تعزيز الحماية القانونية للعقار العمومي، وتعبئته بشكل أكبر لدعم الاستثمار المنتج، إضافة إلى تسريع مشاريع التحول الرقمي وتحديث آليات التدبير العقاري.

كما ستواصل المديرية خلال سنة 2026 المشاورات مع مختلف المتدخلين بشأن مشروع “مدونة أملاك الدولة”، التي يرتقب أن تشكل إطاراً قانونياً جديداً لتحديث حكامة العقار العمومي وتحسين تدبيره بما يواكب متطلبات التنمية والاستثمار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.