بايتاس: الدولة الاجتماعية تحمي القدرة الشرائية

مجلة أصوات

أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الحكومة تواصل اتخاذ إجراءات لدعم القدرة الشرائية للمواطنين في مواجهة تداعيات التضخم العالمي، مشدداً على أن الارتفاعات المسجلة في الأسعار ترتبط أساساً بالأزمات الدولية المتلاحقة وتأثيراتها على الأسواق.

وأوضح بايتاس، خلال الندوة الصحفية الأسبوعية التي أعقبت انعقاد المجلس الحكومي، أن السلطة التنفيذية اعتمدت مجموعة من الآليات العملية للتخفيف من آثار التضخم، في مقدمتها دعم قطاع النقل العمومي ونقل البضائع كلما شهدت أسعار المحروقات ارتفاعاً ملحوظاً.

وأضاف أن هذا الدعم يساهم في الحفاظ على استقرار تكاليف التنقل بالنسبة للمواطنين، كما يساعد على الحد من انعكاس ارتفاع أسعار الوقود على أثمان السلع والمواد الاستهلاكية، بما يحافظ على التوازنات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي السياق ذاته، أبرز المسؤول الحكومي استمرار دعم غاز البوتان رغم الارتفاعات التي تعرفها أسعاره في الأسواق الدولية، مؤكداً أن هذه المادة الحيوية تستفيد منها ملايين الأسر المغربية، ما يجعل الحفاظ على دعمها خياراً اجتماعياً أساسياً.

ومن جهة أخرى، استعرض بايتاس حصيلة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مستنداً إلى المعطيات الواردة في التقرير السنوي للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، حيث أكد أن هذا الورش الاستراتيجي تم تفعيله خلال الولاية الحكومية الحالية بتوجيهات ملكية سامية، ويشكل أحد أهم مكونات مشروع الدولة الاجتماعية بالمغرب.

وأشار إلى أن البرنامج يستفيد منه حالياً نحو 12.5 مليون مواطن، موزعين على حوالي 3.9 ملايين أسرة، فيما بلغ إجمالي الاعتمادات المالية المصروفة لفائدة المستفيدين منذ انطلاق البرنامج ما يقارب 51 مليار درهم.

واعتبر بايتاس أن ورش الدولة الاجتماعية يمثل تحولاً نوعياً في السياسات العمومية بالمغرب، مؤكداً أنه سيظل مرتبطاً بالحكومة الحالية التي أشرفت على تنزيله وتفعيله على أرض الواقع، مضيفاً أن نجاح هذا المشروع يتطلب مواكبة مستمرة وتقييماً دورياً لضمان تحقيق أهدافه الاجتماعية والتنموية.

وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة بالتأكيد على أن السلطة التنفيذية ستواصل تتبع مختلف البرامج الاجتماعية وتعزيز آليات الحماية الاجتماعية، بما يضمن تحسين أوضاع الأسر المغربية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.