مجلة أصوات – بقلم الأستاذ محمد عيدني تشهد مدينة سلا اهتماماً متزايداً بسلامة مستعملي الطريق، في ظل تنامي بعض السلوكيات التي تهدد حركة السير وتعرقل التنقل عبر وسائل النقل العمومي، وعلى رأسها الاستعمال غير القانوني للمسارات المخصصة للطرامواي من طرف بعض الدراجات النارية ووسائل التنقل الفردية. وفي هذا السياق، يجري الحديث عن تدخلات وحملات لمراقبة المخالفات المرتبطة باقتحام المسارات الخاصة بالطرامواي، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من السلوكيات التي قد تتسبب في حوادث خطيرة، سواء بالنسبة لمستعملي الطريق أو الركاب أو مستعملي المرفق العمومي. وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى المخاطر التي يشكلها التسلل إلى سكة الطرامواي، إذ يمكن لأي مناورة غير محسوبة أن تؤدي إلى عرقلة حركة العربات أو وقوع اصطدامات ذات عواقب خطيرة. كما يثير هذا السلوك إشكالية احترام قواعد السير والوعي بالمسؤولية الفردية داخل المجال الحضري، خصوصاً مع تزايد استعمال الدراجات النارية والطروطينيت في التنقل اليومي، وما يرافق ذلك أحياناً من تجاوزات تستوجب المراقبة والتوعية وتطبيق القانون. ولا تقتصر مسؤولية معالجة هذه الظاهرة على التدخلات الأمنية وحدها، بل تستدعي تنسيقاً بين المصالح المختصة والجهات المشرفة على النقل الحضري، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس بمخاطر استعمال المسارات المخصصة للطرامواي. وتبقى حماية سلامة المواطنين وضمان انسيابية حركة النقل العمومي مسؤولية مشتركة، تفرض التعامل بحزم مع المخالفات، مع احترام حقوق جميع مستعملي الطريق وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء.