فاس.. إطلاق منصة «منتوج جهتي» لتعزيز الشراكة بين المقاولات الصناعية بجهة فاس–مكناس

مجلة اصوات

فاس –مجلة  أصوات
الخميس 5 نونبر 2026
تحتضن مدينة فاس، اليوم الخميس، لقاءً جهوياً حول تعزيز الربط بين المقاولات الصناعية وخلق القيمة المضافة بجهة فاس–مكناس، في مبادرة اقتصادية تروم تقوية النسيج الإنتاجي المحلي، وتطوير فرص الاستثمار والشراكة بين الفاعلين الصناعيين.
وينظم هذا اللقاء بقصر المؤتمرات بالمركب الحرفي بمدينة فاس، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، بمبادرة من المركز الجهوي للاستثمار فاس–مكناس، وبشراكة مع ولاية الجهة ومجلسها، تحت شعار: «ربط المقاولات الصناعية وخلق القيمة على مستوى جهة فاس–مكناس».
ويشكل إطلاق المنصة الرقمية «منتوج جهتي» أبرز محطات هذا الموعد الاقتصادي، باعتبارها آلية جديدة تستهدف تسهيل التواصل بين المقاولات الصناعية، وربط الموردين بالشركاء المحتملين، وإبراز فرص التكامل بين مختلف الوحدات الإنتاجية داخل الجهة.
وتغطي المنصة مجموعة من القطاعات الاقتصادية والصناعية، من بينها الصناعات الجلدية والنسيجية، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، والميكانيك، والتعبئة والتغليف، من خلال توفير قاعدة بيانات تساعد المقاولات على التعرف على حاجيات السوق والبحث عن شركاء وموردين داخل المجال الترابي نفسه.
ويراهن القائمون على هذه المبادرة على الانتقال من منطق اشتغال المقاولات بشكل منفصل إلى منطق التكامل والتعاون، بما يسمح بتثمين الموارد والإمكانات المتاحة محلياً، وتشجيع التوريد من داخل الجهة، والحد من خروج القيمة الصناعية نحو أسواق خارجية عندما تتوفر البدائل محلياً.
كما يتضمن برنامج اللقاء تنظيم مائدة مستديرة بمشاركة فاعلين اقتصاديين ومهنيين، لمناقشة سبل تطوير الشراكات بين المقاولات، وتحسين تدبير سلاسل الإنتاج، واستثمار المنتجات الثانوية للصناعة، فضلاً عن تحديد الحاجيات التي يمكن أن تتحول إلى فرص استثمارية جديدة.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة بالنسبة لجهة فاس–مكناس، التي تتوفر على مؤهلات صناعية وحرفية متنوعة، غير أن تعزيز تنافسيتها يظل مرتبطاً بقدرتها على تطوير البنيات الإنتاجية، وتحسين التنسيق بين المقاولات، وتسهيل ولوجها إلى المعلومة والتمويل والأسواق.
ولا تقتصر أهمية منصة «منتوج جهتي» على الجانب الرقمي، بل تمتد إلى بعدها الاقتصادي والتنموي، إذ يمكن أن تشكل أداة لتقوية العلاقات التجارية بين الفاعلين المحليين، وخلق فرص جديدة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، والمساهمة في تحفيز الاستثمار وخلق مناصب الشغل.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحويل هذه المبادرة إلى آلية عملية ذات نتائج ملموسة، من خلال تحيين المعطيات، ومواكبة المقاولات، وضمان انخراط مختلف الفاعلين الاقتصاديين، حتى لا يظل المشروع مجرد منصة إلكترونية، بل يتحول إلى رافعة حقيقية للتنمية الصناعية بجهة فاس–مكناس.
إن فاس، بما تختزنه من رصيد اقتصادي وصناعي وحرفي، تحتاج اليوم إلى مبادرات عملية تعيد وصل المقاولة بمحيطها الإنتاجي، وتمنح الاستثمار المحلي فرصاً أكبر للنمو والتوسع، وهو ما يجعل هذا اللقاء محطة تستحق المتابعة والتقييم.
مجلة اصوات – فاس
متابعة للشأن الاقتصادي والجهوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.