أعلن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث، الأربعاء 4 نونبر 2026، عن إجراء تعديل حكومي مؤقت، يقضي بإسناد مهام وزارة النقل إلى نائبه ووزير الاقتصاد كارلوس كويربو، وذلك عقب استقالة وزير النقل أوسكار بوينتي على خلفية حادثتي تصادم قطارات فائقة السرعة أسفرتا عن سقوط قتلى خلال العام الجاري.
وجاء قرار الاستقالة بعد ستة أيام من وقوع حادثة ثانية دامية على شبكة السكك الحديدية الإسبانية، في وقت تصاعدت فيه الضغوط السياسية على الحكومة، وسط مطالب من عدد من الأحزاب بتحمل المسؤولية عن الكارثتين اللتين أودتا بحياة 115 شخصاً.
وخلال خطاب متلفز، أشاد سانتشيث بقرار الوزير المستقيل، معتبراً أن استقالته تعكس حساً بالمسؤولية والنزاهة السياسية، وتساهم في استعادة ثقة المواطنين في منظومة السكك الحديدية بالبلاد.
كما أعلن رئيس الحكومة تعيين كارلوس كويربو لتولي حقيبة النقل، إلى جانب مهامه الحالية على رأس وزارة الاقتصاد، مشيداً بكفاءته الإدارية وقدرته على تحمل المسؤولية.
وكان أوسكار بوينتي قد أعلن استقالته مساء الثلاثاء، عقب جلسة استجواب برلمانية اتسمت بالتوتر واستمرت نحو أربع ساعات، واجه خلالها انتقادات واسعة ومطالبات سياسية بمحاسبته بشأن حوادث القطارات المميتة.
وأكد الوزير المستقيل، في السياق ذاته، أنه لن يترشح للانتخابات المقبلة المقررة في 29 نونبر الجاري، مشيراً إلى أن استقالته ستدخل حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية الإسبانية.
ويأتي هذا التطور في سياق ضغوط سياسية متزايدة تواجه الحكومة الإسبانية، وسط مطالب بتوضيح ملابسات حوادث السكك الحديدية وتعزيز إجراءات السلامة لاستعادة ثقة المواطنين في قطاع النقل.