وهبي يلوّح بالتصعيد ضد الأبناك ومؤسسات القروض بسبب التعامل بـ«الكاش»

صعّد وزير العدل عبد اللطيف وهبي من لهجته تجاه الأبناك ومؤسسات القروض، على خلفية ما وصفه بضعف تعاونها مع وزارة العدل في جهود تقليص التعامل النقدي واعتماد وسائل الأداء الإلكتروني.

وأوضح وهبي، اليوم الأربعاء 4 نونبر 2026، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية لوزارة العدل أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن المؤسسات البنكية لا تتفاعل بالشكل المطلوب مع توجهات الوزارة الرامية إلى الحد من استعمال النقد، رغم الدعوات المتكررة لبنك المغرب إلى تقليص التعامل بـ«الكاش».

وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة تتجه نحو إلغاء صناديق المحاكم، بالنظر إلى المخاطر المرتبطة بتدبير المبالغ المالية النقدية، التي يضطر الموظفون المكلفون بها إلى التعامل معها ونقلها بشكل يومي.

وفي هذا السياق، تراهن وزارة العدل على توسيع اعتماد الأداء الإلكتروني والشيكات، بما في ذلك الأداء عن طريق المحامين، بهدف تحديث المعاملات المالية داخل المحاكم وتعزيز شروط السلامة والشفافية.

وانتقد وهبي، بشكل خاص، استمرار الأبناك ومؤسسات القروض في الاعتماد على الأداء النقدي، معتبراً أنها من أكثر الجهات تمسكاً بالتعامل بـ«الكاش»، رغم توفر آليات بديلة للأداء.

ولم يستبعد وزير العدل الدخول في مواجهة مع هذه المؤسسات، ملوحاً بإمكانية اتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى عرقلة بعض ملفاتها، إذا استمر ما اعتبره غياباً للتعاون مع توجهات الوزارة.

ويعيد هذا الموقف النقاش حول توجه السلطات المغربية نحو تقليص تداول النقد، وتسريع الانتقال إلى الأداء الإلكتروني، في إطار تحديث الخدمات المالية والإدارية والحد من المخاطر المرتبطة بالتعامل المباشر بالأموال.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.