انتقدت الأستاذة الجامعية والناشطة الحقوقية لطيفة البوحسيني، بشدة، إقامة العلاقات مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك لا يبرره، بحسب موقفها، أي اعتبار، وذلك على خلفية التطورات المرتبطة بالعلاقات المغربية الإسرائيلية.
وقالت البوحسيني، في تدوينة نشرتها على حسابها بموقع «فيسبوك»، إن ما وصفته بـ«السقوط وإقامة العلاقات مع كيان صهيوني» يمثل، من وجهة نظرها، انحداراً أخلاقياً وغياباً للحس السياسي، منتقدة الاعتماد على إسرائيل في قضية السيادة على الصحراء المغربية.
وفي السياق ذاته، اعتبرت أن الوثوق في استرداد حق السيادة على أرض، بالاعتماد على جهة تقول إنها قامت على سلب سيادة شعب آخر على أرضه، يمثل تناقضاً في الموقف السياسي والأخلاقي.
كما وجهت البوحسيني انتقادات حادة إلى إسرائيل، متهمة إياها بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومعتبرة أن اهتمامها الأساسي لا يرتبط، حسب تقديرها، بقضية السيادة المغربية، وإنما بالسعي إلى الحصول على شرعية لاستمرار حرمان الفلسطينيين من حقوقهم وسيادتهم على أرضهم.
ومن جهة أخرى، أعلنت البوحسيني، في التدوينة نفسها، تمسكها بدعم الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن موقفها من إسرائيل لن يتغير بسبب إقامة علاقات دبلوماسية معها، ومعلنة رفضها لما وصفته بـ«الاختراق» الإسرائيلي.
ويأتي هذا الموقف في سياق النقاش المتواصل في المغرب بشأن العلاقات المغربية الإسرائيلية، ولا سيما بعد الإعلان عن رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين الرباط وتل أبيب إلى مستوى سفارتين وتعيين سفيرين. وتظل مواقف البوحسيني، كما وردت في تدوينتها، تعبيراً عن موقفها الشخصي والسياسي من هذا التطور.