بركة يتعهد بوقف غلاء المنتجات الفلاحية

مجلة اصوات

تعهد نزار بركة، وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال، بأن يعمل حزبه، في حال مشاركته في الحكومة المقبلة، على الحد من موجة ارتفاع أسعار المواد الفلاحية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، مقترحا عدم السماح بتصدير المنتجات الفلاحية قبل ضمان تلبية حاجيات السوق الوطنية.

 

وقال بركة، خلال لقاء تواصلي عقده اليوم الثلاثاء ببني كرفط بإقليم العرائش، إن ارتفاع أسعار عدد من المنتجات الفلاحية، من بينها الطماطم والبطاطس، يرتبط بثلاثة عوامل أساسية، تتمثل في الجفاف وتراجع الإنتاج، وكثرة الوسطاء، إلى جانب تأثير التصدير على تموين السوق الداخلية.

 

وأوضح الأمين العام لحزب الاستقلال أن الجفاف أدى إلى تراجع الإنتاج في وقت ارتفع فيه الطلب، ما تسبب في اختلال بين العرض والطلب وانعكس بشكل مباشر على أسعار عدد من المواد الفلاحية، مضيفا أن الوسطاء يساهمون بدورهم في رفع هوامش الربح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.

 

وفي السياق ذاته، اعتبر بركة أن التصدير يمثل عاملًا إضافيًا في ارتفاع الأسعار، موضحا أن توفر الإنتاج محليا لا يعني بالضرورة بقاءه في السوق الوطنية، خصوصا عندما تكون الأسعار في الأسواق الخارجية أكثر جاذبية، وهو ما قد يؤدي إلى توجيه جزء من المنتجات نحو الخارج وارتفاع أسعارها داخليا.

 

وبناء على ذلك، اقترح حزب الاستقلال، وفق بركة، اعتماد قاعدة تقضي بعدم تصدير المنتجات الفلاحية إلا بعد التأكد من توفر فائض عن حاجيات السوق الوطنية، بما يضمن أولا تزويد الأسواق المحلية بالمواد الأساسية قبل توجيه الكميات المتبقية إلى الأسواق الخارجية.

 

ومن جهة أخرى، ربط بركة تحسين القدرة الشرائية ومعيش المواطنين بضرورة معالجة الاختلالات التنموية في المناطق القروية، مشيرا إلى أن المغرب دخل، ابتداء من سنة 2026، مرحلة جديدة من التنمية المحلية، ستعرف في أفق 2030 و2031 تحولات مهمة على مستوى توفير الخدمات الأساسية.

 

وفي هذا الإطار، تحدث المسؤول الحزبي عن إطلاق ما سماه “مخطط التنمية المحلية المندمجة”، موضحا أن المقاربة تقوم على إعداد مخططات تراعي حاجيات كل جماعة، ضمن ورش وطني تبلغ كلفته الإجمالية، بحسب ما ذكره، 210 مليارات درهم.

 

وأضاف أن هذا الغلاف المالي يعادل أربعة أضعاف، وفق المعطيات التي قدمها، المبالغ التي كانت تخصص للطرق القروية خلال الفترة الممتدة بين 2015 و2018، معتبرا أن تجميع مختلف التدخلات في إطار رؤية موحدة من شأنه أن يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازنا بالمناطق القروية.

 

وأكد بركة أن المقاربة الجديدة تقوم على التنسيق بين مختلف القطاعات، بدل اشتغال كل قطاع بشكل منفصل، مشددا على أن بناء الطرق والمدارس والمراكز الصحية يجب أن يندرج ضمن تصور متكامل يضمن استفادة السكان فعليا من الخدمات العمومية.

 

وفي السياق نفسه، أشار إلى أن نحو 4500 مدرسة لا تتوفر على الماء، معتبرا أن استمرار هذه الوضعية غير مقبول، ومشددا على ضرورة توفير الماء والطرق والنقل المدرسي والكهرباء وغيرها من الشروط الأساسية لفائدة المؤسسات التعليمية والمواطنين بالمناطق القروية.

 

كما وضع بركة ملف الماء في صلب المرحلة التنموية المقبلة، متوقفا عند مشروع محطة تحلية مياه البحر في طنجة، التي قال إنها ستنطلق خلال السنة الجارية، معتبرا أن المشروع ستكون له انعكاسات إيجابية على المدى المستقبلي.

 

وأضاف أن المغرب واجه خلال السنوات الأخيرة أزمة مائية حادة نتيجة الجفاف وتراجع الموارد المائية، وما رافق ذلك من انقطاعات في التزويد بالماء، غير أنه أكد أن الإجراءات الحكومية والمشاريع المبرمجة ستساهم، بحسبه، في الحد من هذه الانقطاعات خلال السنوات المقبلة.

 

وفي ختام كلمته، ربط الأمين العام لحزب الاستقلال هذه الملفات بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة، داعيا المواطنين إلى استحضار أهمية الاختيار الانتخابي في تحديد طبيعة السياسات العمومية التي ستطبق خلال المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.