رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية عددا من الملاحظات المرتبطة بمشاركة النساء في الانتخابات، مشيرا إلى تسجيل حالات من العنف الرمزي والتشهير واستهداف السمعة والمس بالحياة الخاصة، إلى جانب تداول أو فبركة صور ومضامين تخص بعض المترشحات وتوظيفها في سياقات من شأنها المس بكرامتهن.
وأوضح المنتدى، في بلاغ حول ملاحظاته الأولية بشأن مشاركة النساء في الانتخابات، أن الخطاب الانتخابي انزاح في بعض الحالات المرصودة عن مناقشة البرامج والمواقف السياسية نحو استهداف الأشخاص، ولا سيما المترشحات، معتبرا أن هذا النوع من الممارسات قد يساهم في تثبيط النساء عن الانخراط في الحياة السياسية.
وفي السياق ذاته، سجل المنتدى بروز روابط القرابة العائلية في بعض الترشيحات النسائية لدى عدد من الأحزاب السياسية، داعيا إلى مزيد من التتبع والتحليل لمعايير اختيار المترشحات، ومدى مساهمة هذه المعايير في توسيع قاعدة المشاركة النسائية وإتاحة الفرص أمام الكفاءات.
وعلى مستوى الترشيحات، أشار المصدر ذاته إلى استمرار محدودية حضور النساء في اللوائح المحلية، رغم ارتفاع عدد النساء ضمن مجموع الترشيحات، وهو ما يثير، بحسب المنتدى، إشكالية توسيع فرص ولوج النساء إلى المؤسسات المنتخبة خارج الآليات المخصصة لتعزيز تمثيليتهن.
كما توقف منتدى الزهراء عند ما وصفه بالحضور المحتشم للنساء، وخاصة الشابات، في المنصات الرسمية والخطابية واللقاءات التواصلية المفتوحة، خلال الأنشطة الميدانية للحملة الانتخابية.
ودعا المنتدى إلى الارتقاء بمستوى الخطاب الانتخابي والامتناع عن مختلف أشكال العنف والتشهير والإساءة والمس بالحياة الخاصة، مع جعل البرامج والاختيارات السياسية أساسا للتنافس، بما يساهم في صون نزاهة العملية الانتخابية وتعزيز المشاركة السياسية للنساء وتمثيليتهن.
وشدد منتدى الزهراء على أن النهوض بالمشاركة السياسية للنساء لا ينبغي أن يقتصر على رفع عدد الترشيحات، بل يتطلب أيضا توفير بيئة سياسية وانتخابية آمنة تحترم كرامتهن وتضمن تكافؤ الفرص في الوصول إلى مواقع التمثيل وصنع القرار.