أفاد موقع «ميدل إيست آي» بأن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بصفته عضواً في «مجلس السلام» الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، طُلب منه التوجه إلى رام الله والضغط على السلطة الفلسطينية من أجل حذف اسم «فلسطين» من المناهج الدراسية الفلسطينية واستبداله بتسمية «السامرة».
ونقل الموقع عن جيريمي غرينستوك، السفير البريطاني السابق لدى الأمم المتحدة، أن الطلب صدر عن «مجلس السلام»، وأن بلير كان مكلفاً بنقله إلى الجانب الفلسطيني، ضمن تحركات مرتبطة بالترتيبات السياسية لما بعد الحرب في قطاع غزة.
وبحسب الرواية ذاتها، رفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس الطلب، مؤكداً أنه لن يقدم على تغيير اسم «فلسطين» في المناهج الدراسية الفلسطينية، وفق ما أورده الموقع البريطاني.
وتكتسي هذه الرواية أهمية بالنسبة إلى المغرب، باعتبار المملكة من الدول الأعضاء في «مجلس السلام»، إلى جانب توني بلير وعدد من الدول والشخصيات الدولية، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن طبيعة المواقف التي قد تُناقش داخل الهيئة تجاه القضايا المرتبطة بالهوية السياسية الفلسطينية.
وفي هذا السياق، لا تكشف المعطيات المنشورة ما إذا كانت الرباط قد أُحيطت علماً بالطلب المزعوم أو ما إذا كانت قد عبرت عن موقف منه داخل المجلس، كما لم يرد في الرواية المنشورة موقف رسمي مغربي بشأن مضمون هذا المقترح.
ومن جهة أخرى، يكتسب الأمر حساسية إضافية بالنظر إلى أن الطلب، وفق الرواية المنسوبة إلى السفير البريطاني السابق، لم يكن مبادرة شخصية من بلير، وإنما صدر عن الهيئة التي ينتمي إليها، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مواقف الدول الأعضاء من المقترحات التي قد تطرح باسم المجلس.
وفي المقابل، نفى متحدث باسم توني بلير صحة هذه الرواية، ووصف الادعاء بأنه «غير صحيح» و«مختلق بالكامل»، بحسب «ميدل إيست آي»، ما يجعل القضية في الوقت الراهن قائمة على روايتين متعارضتين، من دون تأكيد مستقل لصحة الطلب المزعوم.
وبناءً على ذلك، يظل من السابق لأوانه نسب موقف إلى المغرب بشأن هذه المسألة، في انتظار توضيحات رسمية أو معطيات إضافية تكشف حقيقة ما جرى داخل «مجلس السلام» وموقف أعضائه من المقترح المتداول.
وفي حال تأكدت الرواية مستقبلاً، فإن عضوية المغرب في المجلس ستجعل موقف الرباط محل اهتمام، خصوصاً في ما يتعلق بأي مقترح يمس اسم «فلسطين» أو عناصر الهوية السياسية الفلسطينية، في وقت تظل فيه القضية الفلسطينية حاضرة ضمن مواقف المملكة المعلنة.