أصدر وزير النقل والتنقل المستدام الإسباني أوسكار بوينتي، اليوم السبت، قراراً يقضي بتولي الحكومة المركزية السيطرة على ميناء سبتة، والسماح بإقامة منشآت مؤقتة لاستقبال أكثر من ألف مهاجر في منطقة رصيف بونينتي، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية «إيفي».
ويأتي القرار بعد رفض مجلس إدارة ميناء سبتة تخصيص أراضٍ لإقامة مخيم مؤقت للمهاجرين، حيث صوت المجلس، أمس الجمعة، ضد المقترح بـ11 صوتاً مقابل 4، فيما أيد ممثلو الحكومة المركزية الأربعة عملية تخصيص الأراضي.
وبموجب القرار الجديد، ستخصص مساحة تقارب 16 ألف متر مربع في منطقة رصيف بونينتي لإقامة خيام ومنشآت مؤقتة، بهدف توفير مأوى لأكثر من ألف مهاجر، في ظل تزايد الضغوط على مرافق الاستقبال بالمدينة المحتلة.
وفي السياق ذاته، برز خلاف بين الحكومة المركزية الإسبانية وخوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة المحلية، عقب رفض مجلس إدارة الميناء تخصيص العقار للمخيم. وأفادت صحيفة «إل باييس» بأن مدريد استندت في قرارها إلى المادة 73.3 من قانون الموانئ للسماح بإقامة المنشآت المؤقتة.
ومن جهة أخرى، تتواصل أشغال إنشاء موقع مؤقت ثانٍ في منطقة لوس روساليس، بطاقة استيعابية تقدر بنحو 900 مهاجر، بالقرب من مدرسة «Nuestra Señora de África». وقد شهد الموقع، يوم الجمعة، احتجاجات شارك فيها سكان وأولياء أمور ومدرسون سعوا إلى منع إقامة المنشأة، قبل أن تتدخل الشرطة الوطنية لإقناع المحتجين بمغادرة المكان بعد ساعات من الاحتجاج.
وفي ما يتعلق بتطور أعداد الوافدين، كانت وكالة «إيفي» قد أفادت في 10 غشت الماضي بأن وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني أنخيل فيكتور توريس رفع تقدير عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة قادمين من المغرب يومي 30 و31 يوليوز إلى نحو 80 ألف شخص، بعدما كانت تقديرات سابقة تتحدث عن أكثر من 72 ألفاً.
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت السلطات الإسبانية في الفترة نفسها عن تعزيز الموارد المخصصة للتعامل مع أوضاع القاصرين، بعدما بلغ عدد القاصرين المسجلين نحو 1400 قاصر في ذلك الوقت.
كما أعلنت الحكومة الإسبانية، في الأول من شتنبر الجاري، توفير أكثر من 3400 مكان إضافي لاستقبال المهاجرين في سبتة، إلى جانب الطاقة الاستيعابية لمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين.
وفي المقابل، أوضحت الحكومة أن 3519 مهاجراً عادوا طوعاً إلى المغرب، فيما بلغ عدد القاصرين المسجلين 1612 قاصراً، من بينهم 1129 قاصراً جرى تسجيلهم بعد 31 يوليوز، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه سلطات سبتة في تدبير ملف الهجرة والاستقبال.