بنكيران يصعّد لهجته ضد أخنوش

مجلة أصوات

صعّد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، لهجته تجاه رئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهماً إياه بارتكاب ما وصفها بـ«اختلالات» في تدبير الشأن العام، ومطالباً بمحاكمته على خلفية قضايا قال إنها ترتبط بتضارب المصالح وتدبير عدد من الملفات الحكومية.

وجاءت تصريحات بنكيران خلال لقاء نظمه حزب العدالة والتنمية بمركز تبانت في منطقة آيت بوكماز، حيث عاد إلى توجيه انتقادات مباشرة إلى رئيس الحكومة، متهماً إياه بالاستفادة من صفقة لتحلية مياه البحر بالدار البيضاء، وبوجود تضارب في المصالح، إضافة إلى انتقاده طريقة تدبير ملف استيراد أضاحي العيد والدعم المخصص للمستوردين.

وفي السياق ذاته، دعا بنكيران إلى محاكمة أخنوش، معتبراً أن ما وصفه بتضارب المصالح ألحق أضراراً بالمغاربة، كما انتقد سفر رئيس الحكومة إلى جزيرة مايوركا الإسبانية تزامناً مع أحداث الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن ذلك تم في وقت كانت فيه البلاد تواجه تطورات تستوجب، بحسبه، حضور المسؤولين وانشغالهم بالشأن الداخلي.

ومن جهة أخرى، وجّه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية انتقادات حادة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، واصفاً إياه بـ«الحزب الفاسد» الذي تأسس، وفق تعبيره، بنية سيئة، ومعتبراً أن الحزب لن ينجح في مساره السياسي مهما حاول.

كما أشار بنكيران إلى وجود قيادات ومؤسسين سابقين في حزب الأصالة والمعاصرة سبق أن عبروا، بحسبه، عن مواقف مماثلة، مضيفاً أن الحزب يضم أسماء توجد رهن المتابعة أو السجن على خلفية قضايا قال إنها تتعلق بالمخدرات والصفقات الفاسدة واستغلال النفوذ.

وفي سياق متصل، دعا بنكيران المواطنين إلى التصويت على من وصفهم بـ«النزهاء»، محذراً من شراء الأصوات بالمال، ومعتبراً أن التصويت مسؤولية وأمانة، وأن الأموال التي تقدم للناخبين يمكن تعويضها لاحقاً، بحسب تعبيره، من خلال التأثير على الميزانيات والخدمات العمومية ومستقبل الأجيال.

كما انتقد طريقة تعامل وزير العدل، المنتمي إلى حزب الأصالة والمعاصرة، مع ملف امتحان المحاماة، رافضاً اللجوء إلى تنظيم دورة استثنائية باعتبارها حلاً لإرضاء المحتجين. واعتبر أن المسؤول السياسي مطالب بالتمسك بقراره إذا كان مقتنعاً بصحته، أو تحمل المسؤولية وتقديم استقالته في حال ثبت الخطأ، محذراً من أن الحلول التوفيقية قد تؤثر في هيبة الدولة والمؤسسات.

وفي المقابل، دافع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عن حصيلة التجربة الحكومية التي ترأسها، مشيراً إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومته لفائدة الفئات الهشة، ومن بينها الأرامل والأيتام، ومشدداً على أن المرحلة السياسية الحالية تحتاج، في نظره، إلى مزيد من الإخلاص والجدية في العمل السياسي، بدل الاكتفاء بإعداد البرامج الانتخابية ورصد الميزانيات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.