شكوى بإسبانيا تطال مسؤولين بقضية سبتة

مجلة أصوات

تقدمت جمعية “هازتي أوير” (Hazte Oír) بشكوى أمام المحكمة الوطنية الإسبانية على خلفية أحداث التدفق الجماعي للمهاجرين نحو مدينة سبتة أواخر يوليوز الماضي، شملت مسؤولين مغاربة وإسبان، من بينهم فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك محمد السادس، والمندوب الحكومي الإسباني في سبتة، ميغيل أنخيل بيريث تريانو، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية.

وبحسب المعطيات المنشورة، تزعم الجمعية أن فؤاد عالي الهمة لعب دورا في ما وصفته بـ”عملية منسقة” أدت إلى دخول آلاف المهاجرين إلى سبتة. غير أن هذه الادعاءات لم تثبت قضائيا حتى الآن، ولا تزال في إطار المزاعم الواردة في الشكوى، دون صدور أي نتائج رسمية عن القضاء الإسباني تؤكدها.

وفي هذا السياق، كانت القاضية الإسبانية ماريا تاردون قد باشرت تحقيقا أوليا لتحديد ملابسات الأحداث التي شهدتها المدينة، وكلفت الشرطة الوطنية بجمع المعطيات المتعلقة بظروف وصول المهاجرين، والتحقق من وجود مسؤوليات جنائية محتملة، فيما تسعى الجمعية إلى الانضمام إلى الملف بصفة طرف مدني.

كما تشمل الشكوى مسؤولين إسبان، على رأسهم المندوب الحكومي في سبتة، مع المطالبة بالتحقيق في القرارات والتعليمات التي صدرت بين 27 يوليوز و2 غشت 2026، خاصة تلك المتعلقة بكيفية تعامل قوات الأمن مع موجة العبور الجماعي.

وتتضمن الشكوى أيضا طلبات بالتحقيق في مزاعم تتعلق بوجود عناصر مغربية بالقرب من معبر “إل تاراخال”، حيث تؤكد الجمعية أنها قدمت صورا ووثائق تطلب من القضاء التحقق من صحتها، بما في ذلك الادعاءات المرتبطة بانتماءات بعض الأشخاص المشتبه فيهم. وحتى الآن، لم تصدر السلطات القضائية الإسبانية أي استنتاجات تثبت صحة هذه المزاعم.

ومن الناحية القانونية، تستند الشكوى إلى تكييفات محتملة تشمل المساعدة المشددة على الهجرة غير النظامية، وتكوين تنظيم إجرامي، والقتل والإصابة الناتجين عن الإهمال الجسيم، مع المطالبة بالحفاظ على مختلف الأدلة، بما فيها تسجيلات المراقبة والاتصالات والتعليمات العملياتية والمراسلات المتبادلة بين السلطات الإسبانية والمغربية خلال الفترة التي سبقت الأزمة.

ويرى مقدمو الشكوى أن نتائج التحقيق قد تكون لها انعكاسات سياسية ودبلوماسية إذا خلص القضاء إلى وجود مسؤوليات جنائية أو تقصير في تدبير الأزمة، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات المغربية بشأن مضمون الشكوى، ويبقى الحسم في هذه الادعاءات رهينا بما ستسفر عنه التحقيقات الجارية أمام المحكمة الوطنية الإسبانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.