GNV حضورها في السوق المغربية، من خلال توقيع شراكة استراتيجية مع المكتب الوطني المغربي للسياحة للفترة الممتدة بين 2027 و2029، بالتزامن مع الإعلان عن استثمارات جديدة لتوسيع وتجديد أسطولها بأربع سفن تعمل بالغاز الطبيعي المسال.
وجاء الإعلان خلال الدورة السابعة من حفل الجوائز السنوي للشركة، الذي احتضنته مدينة مراكش، بحضور نحو 120 ممثلا عن وكالات سفر إيطالية ودولية، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض استراتيجية GNV في السوق المغربية وتوجهاتها المستقبلية.
وبحسب الشركة، تهدف الشراكة الجديدة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة إلى تعزيز الربط البحري ودعم حركة المسافرين والسياح بين المغرب والأسواق الأوروبية، في وقت تحتل فيه المملكة موقعا مهما ضمن استراتيجية الشركة وتوسعها في المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد ماتيو كاتاني، الرئيس التنفيذي لشركة GNV، أن المغرب يعد من الأسواق ذات الأهمية الاستراتيجية بالنسبة للشركة، مشيرا إلى أن تعزيز التعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة يأتي بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الروابط البحرية في دعم السياحة والتنقل والتبادل الاقتصادي.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت الشركة عن إدماج أربع سفن جديدة ضمن أسطولها، وهي “GNV Jupiter” و”GNV Mars” و”GNV Venus” و”GNV Mercury”، في إطار برنامج لتجديد وتوسيع الأسطول بسفن حديثة تعمل بالغاز الطبيعي المسال.
ومن المرتقب أن تكون “GNV Jupiter” أولى هذه السفن التي تدخل الخدمة، إذ توجد حاليا قيد البناء في حوض Guangzhou Shipyard International بالصين، بطاقة استيعابية تصل إلى 2500 مسافر، إضافة إلى 3500 متر طولي مخصص للشحن ونحو 500 مقصورة، على أن تدخل الخدمة بحلول نهاية سنة 2027.
وفي ما يتعلق بأداء الشركة، أفادت GNV بأنها نقلت خلال الفترة الممتدة من يناير إلى شتنبر 2026 حوالي 2.2 مليون مسافر، بزيادة نسبتها 2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، فيما بلغ حجم البضائع المنقولة 1.84 مليون متر طولي، مسجلا ارتفاعا بنسبة 5 في المائة.
ومن جهتها، أكدت كارول مونتارسولو، المديرة العامة لشركة GNV المغرب، أن المملكة تمثل سوقا استراتيجية للشركة، مبرزة أن حضورها بالمغرب يمتد لنحو عقدين، وخلال هذه الفترة نقلت أكثر من 6 ملايين مسافر، خاصة من المغاربة المقيمين بالخارج.
وأوضحت مونتارسولو أن موسم 2026 سجل نتائج إيجابية في السوق المغربية، مشيرة إلى أن الشركة حافظت على مستويات نقل قريبة من السنة السابقة رغم المنافسة، في الوقت الذي عرفت فيه مؤشرات رضا الزبناء تحسنا خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت أن الاستثمارات الجديدة تندرج ضمن توجه لتحسين تجربة السفر وتجديد الأسطول والارتقاء بجودة الخدمات، مع تركيز خاص على احتياجات المغاربة المقيمين بالخارج باعتبارهم من أبرز مستخدمي خطوط النقل البحري بين المغرب وأوروبا.
وفي السياق ذاته، قال محمد قباج، المدير العام لشركة البحر الأبيض المتوسط للملاحة (MSC) المغرب، إن النتائج التي حققتها GNV تعكس استراتيجية المجموعة ورؤيتها للسوق المغربية، مشيرا إلى أن الاستثمارات الجديدة تأتي بالنظر إلى الإمكانيات التي توفرها المملكة وكفاءة الفرق العاملة بالشركة.
كما أوضح قباج أن الاستثمارات الأخيرة شملت وحدات بحرية حديثة، بهدف تحسين مستوى الخدمات وتعزيز جودة تجربة السفر ورفع مستوى رضا الزبناء.
وشهد الحفل السنوي للشركة أيضا تكريم عدد من وكالات السفر الشريكة، إلى جانب الإعلان عن الوكالات التي حصلت على صفة “Élite Partner” و”Élite Premium”، ضمن برنامج GNV لتثمين شركائها التجاريين.
وبهذه الاستثمارات والشراكة الجديدة مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، تراهن GNV على تعزيز حضورها في السوق المغربية وتطوير خدمات النقل البحري التي تربط المملكة بعدد من الوجهات الأوروبية، خاصة في ظل الدور الذي تؤديه هذه الخطوط في حركة المغاربة المقيمين بالخارج والسياح