أكد وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، الثلاثاء بالرباط، أن المغرب جعل من تنمية الرأسمال البشري والعلوم والابتكار والسيادة التكنولوجية أولويات وطنية، في إطار رؤية استراتيجية يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأوضح برادة، خلال افتتاح اللقاء السنوي للفائزين في المباراة العامة للعلوم والتقنيات، التي تنظمها أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يهدف إلى تمكين التلاميذ من تطوير قدراتهم ومواهبهم، بما يعزز مساهمتهم في مسار التنمية الوطنية.
وأضاف الوزير أن هذه المباراة العلمية تندرج ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة التميز وتشجيع التنافس الفكري، باعتبار الكفاءات العلمية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية بالمملكة.
كما دعا برادة الفائزين إلى مواصلة مسارهم العلمي بالاعتماد على قيم العمل والنزاهة والتضامن وخدمة الصالح العام، مؤكدا أن تفوقهم يمثل بداية مرحلة جديدة تتطلب المزيد من الاجتهاد والعطاء.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن الوزارة تواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى جعل المدرسة المغربية فضاء لتنمية مؤهلات المتعلمين، من خلال تعزيز تدريس العلوم، وتحديث المختبرات، وتطوير الكفاءات الرقمية، وتشجيع الابتكار والمقاربات البيداغوجية الحديثة منذ المراحل الأولى للتعليم.
من جهته، أكد أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، عمر الفاسي الفهري، أن الأكاديمية تولي أهمية كبرى لتطوير الموارد البشرية العلمية، عبر دعم الكفاءات المتميزة وتوفير الظروف الملائمة لمواصلة مسارها الأكاديمي والبحثي.
وأوضح الفاسي الفهري أن منحة التميز التي تخصصها الأكاديمية لفائدة الفائزين في المباراة العامة للعلوم والتقنيات تغطي مدة الدراسة في التعليم العالي، شريطة الحفاظ على نتائج دراسية متميزة، مشيرا إلى أن نحو 148 فائزا استفادوا من هذه المنحة منذ اعتمادها سنة 2010.
وشكل اللقاء مناسبة للفائزين من مختلف الدورات لتبادل التجارب والتواصل حول مساراتهم العلمية والمهنية، خاصة في مجالات العلوم والتقنيات.
ويأتي تنظيم المباراة العامة للعلوم والتقنيات سنويا بعد الإعلان عن نتائج البكالوريا، حيث يتم اختيار عشرة متفوقين في مختلف الشعب العلمية، من بينهم أربعة أوائل في شعبة الرياضيات، وأولان في كل من الفيزياء وعلوم الحياة والأرض وعلوم المهندس.