طالبت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة السلطات المغربية باتخاذ تدابير عاجلة لضمان حصول النقيب محمد زيان، الوزير السابق لحقوق الإنسان والمعتقل منذ نونبر 2022، على الغذاء الكافي والرعاية الصحية المناسبة، وذلك في إطار تدابير مؤقتة جديدة أعلنت عنها منظمة الكرامة الحقوقية.
وأوضحت منظمة الكرامة، ومقرها سويسرا، أنها قدمت إلى اللجنة الأممية، بتاريخ 6 يوليوز الجاري، معطيات جديدة توصلت بها من أسرة زيان، تتعلق بالإجراءات التأديبية المتخذة في حقه، ومن بينها القيود المفروضة على استخدام حسابه داخل المؤسسة السجنية، وما ترتب عنها، بحسب المنظمة، من تدهور في وضعه الصحي، إضافة إلى مخاوف مرتبطة بإمكانية تعرضه أو أفراد أسرته أو محاميه لإجراءات انتقامية بسبب لجوئهم إلى آليات الأمم المتحدة.
وبعد دراسة هذه المعطيات، طلبت اللجنة الأممية من السلطات المغربية ضمان حصول محمد زيان على غذاء ومياه بشكل كاف، وتوفير الرعاية الطبية التي تستوجبها حالته الصحية وسنه، مع الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تمس سلامته الجسدية أو تشكل، وفق ما ورد في القرار، أعمالاً انتقامية بحقه أو بحق أفراد أسرته أو دفاعه.
كما ذكّرت اللجنة بأن التدابير المؤقتة التي اعتمدتها في 28 فبراير 2024 ما تزال سارية، والتي دعت فيها إلى تكييف العقوبة لأسباب إنسانية وصحية، وضمان حماية زيان وأسرته من أي أعمال تخويف أو انتقام مرتبطة بالإجراءات المعروضة أمام الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن هذه التدابير لم تُنفذ حتى الآن، وفق ما أوردته منظمة الكرامة.
وأضافت المنظمة أنها كانت قد تقدمت، نيابة عن أسرة محمد زيان، ببلاغ فردي أمام اللجنة الأممية في فبراير 2024، مرفق بطلب لاتخاذ تدابير مؤقتة عاجلة بالنظر إلى وضعه الصحي وتقدمه في السن، كما أحالت الملف في 14 ماي 2024 إلى الفريق العامل التابع للأمم المتحدة المعني بالاحتجاز التعسفي.
ولم يتضمن البيان المنشور أي رد رسمي من السلطات المغربية بشأن ما ورد في إعلان منظمة الكرامة أو التدابير المؤقتة الصادرة عن اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.