أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن المغرب وفرنسا أطلقا طلباً لإبداء الاهتمام بمشروع ربط كهربائي بين البلدين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون في مجال الطاقة ودعم التكامل بين أوروبا وشمال إفريقيا، ضمن رؤية مشتركة لتطوير مشاريع استراتيجية ذات بعد اقتصادي وتنموي.
وأوضح لوكورنو، في تصريح للصحفيين عقب اختتام أشغال الاجتماع الفرنسي المغربي رفيع المستوى بالرباط، أن المشروع يندرج ضمن “المشروعات الاقتصادية الطموحة” التي من شأنها خلق فرص جديدة للتعاون بين الشركات المغربية والفرنسية، وتعزيز اندماج البلدين في سلاسل القيمة المشتركة.
وفي السياق ذاته، أفادت وثيقة فرنسية اطلعت عليها وكالة “رويترز” بأن المشروع يهدف إلى دراسة الحلول التجارية الممكنة لتصدير الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة بالمغرب إلى فرنسا، بما يعزز الشراكة في مجال الانتقال الطاقي.
وعلى هامش الاجتماع، وقع الجانبان عدداً من اتفاقيات التعاون شملت قطاعات التمويل والطيران المدني والتعليم والثقافة والدبلوماسية، في إطار الدينامية المتواصلة التي تعرفها العلاقات الثنائية خلال الفترة الأخيرة.
كما كشف رئيس الوزراء الفرنسي أن البلدين يواصلان التحضير لإبرام معاهدة ثنائية جديدة، ستكون الأولى من نوعها التي توقعها فرنسا مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي، موضحاً أنها ستوقع خلال زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، دون تحديد موعد رسمي لها.
وأكد لوكورنو أن الموقف الفرنسي الداعم لسيادة المغرب على الصحراء، والذي أعلنته باريس سنة 2024، “ثابت ولن يتغير”، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً منذ ذلك التاريخ.
وفي الجانب الأمني، أبرز المسؤول الفرنسي أن التعاون بين الرباط وباريس أسفر خلال الأسابيع الأخيرة عن نتائج وصفها بـ”غير المسبوقة” في مجال مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات، مضيفاً أن البلدين يعملان حالياً على إعداد اتفاق أمني شامل لتعزيز التنسيق بينهما.