أطلقت الوكالة الوطنية للتنمية الفلاحية طلب عروض جديدا موجها إلى المستثمرين المغاربة والأجانب لكراء 35 مشروعا فلاحيا تمتد على مساحة تفوق 1.090 هكتارا بجهة الداخلة وادي الذهب، وذلك في إطار مشروع سقي 5.000 هكتار اعتمادا على تحلية مياه البحر، ضمن شراكة بين القطاعين العام والخاص تهدف إلى تعزيز الاستثمار الفلاحي بالمنطقة.
ويأتي هذا الطلب، وهو الثالث من نوعه، تزامنا مع قرب دخول محطة تحلية مياه البحر حيز الخدمة، والتي ستوفر مياه الري لمساحة إجمالية تصل إلى 5.000 هكتار، من بينها الأراضي الفلاحية التي تعرضها الوكالة للاستثمار، بما يعزز استغلال الموارد المائية غير التقليدية ويدعم التنمية الفلاحية بالجهة.
وتتوزع المشاريع المعروضة على أربع فئات، تشمل 28 مشروعا متوسط الحجم بمساحة إجمالية تبلغ 345,85 هكتارا، وثلاثة مشاريع كبرى تمتد على 169,43 هكتارا، وثلاثة مشاريع بنظام التجميع الإجباري على مساحة 565,137 هكتارا، إضافة إلى مشروع صغير بمساحة 9,672 هكتارات.
وأوضحت الوكالة أن المستثمرين الذين سيتم اختيارهم سيوقعون اتفاقيات شراكة مع الدولة تمنحهم حق استغلال الأراضي لمدة 25 سنة، مع إمكانية تمديد العقود إلى 40 سنة في حال إنجاز وحدات لتثمين وتحويل المنتجات الفلاحية، في خطوة تروم تشجيع الاستثمار الصناعي المرتبط بالقطاع الزراعي وخلق قيمة مضافة محلية.
كما تنص الاتفاقيات على مراجعة واجب الكراء بزيادة قدرها 10 في المائة كل خمس سنوات ابتداء من تاريخ تزويد المشاريع بمياه السقي، مع إلزام المستثمرين باستغلال الأراضي بشكل مباشر ومنع التنازل عن حقوق الاستغلال أو تفويتها دون موافقة مسبقة من الإدارة المختصة.
وفي ما يتعلق بالأنشطة الفلاحية، اشترط دفتر التحملات تخصيص ما لا يقل عن 75 في المائة من مساحة المشاريع المتوسطة والكبرى ومشاريع التجميع لإنتاج الخضراوات، باستثناء الفواكه الحمراء، مع إمكانية استغلال 25 في المائة المتبقية في سلاسل إنتاج أخرى معتمدة. أما المشاريع الصغيرة، فيتعين أن تخصص 70 في المائة من مساحتها لزراعة الخضراوات و30 في المائة لأنشطة فلاحية أخرى، مع احترام هذه النسب طوال مدة الشراكة.
وأكدت الوكالة أن برامج الاستثمار يجب أن تراعي الحصة المائية المخصصة لكل مشروع، بما يضمن الاستعمال المستدام لمياه الري المحلاة، في انسجام مع أهداف المشروع الرامية إلى تحقيق تنمية فلاحية مستدامة بالمنطقة.
ومن الجانب المالي، حدد دفتر التحملات رسوم الاشتراك في المشروع بـ5.000 درهم للهكتار، إضافة إلى رسم غير قابل للاسترداد بالقيمة نفسها مقابل الربط بشبكة السقي، يؤدى عند انطلاق الأشغال، فيما سيستفيد المستثمرون من نظام تعاقدي مماثل للتجربة المعتمدة بإقليم اشتوكة آيت باها، يشمل مراحل الاشتراك والربط بالشبكة ثم التزود بمياه السقي.
ويأتي هذا المشروع في إطار شراكة بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وشركة “تيريسما”، التي أوكلت إليها مهام التمويل المشترك وتصميم وإنجاز واستغلال وصيانة منظومة الري، بهدف توفير بنية تحتية حديثة تدعم الاستثمار الفلاحي وتعزز التنمية الاقتصادية بجهة الداخلة وادي الذهب.