حين يتحول الوقود إلى ريع ويبقى المواطن تحت رحمة السياسات الفاشلة

مجلة أصوات

باشرت محطات توزيع الوقود بالمغرب، صباح الخميس 16 يوليوز 2026، تطبيق زيادة جديدة في أسعار الغازوال تراوحت بين 65 و70 سنتيماً للتر الواحد، ليرتفع سعر البيع في عدد من المدن إلى نحو 13.20 درهماً، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تخفيض سابق دخل حيز التنفيذ مطلع الشهر الجاري.

 

وفي المقابل، أعادت هذه الزيادة المفاجئة إلى الواجهة النقاش العمومي حول فعالية نظام تحرير أسعار المحروقات الذي اعتمدته المملكة منذ سنة 2015، خاصة في ظل استمرار تذبذب الأسعار المحلية وتسجيل فوارق زمنية بين ارتفاعها وانخفاضها مقارنة بتقلبات الأسواق الدولية.

كما يربط متابعون بين استمرار الجدل حول أسعار الوقود وتوقف نشاط مصفاة “سامير”، التي كانت تمثل ركيزة أساسية في منظومة التكرير الوطني، معتبرين أن غياب التكرير المحلي زاد من اعتماد المغرب على استيراد المواد المكررة وجعل السوق أكثر تأثراً بالمتغيرات الخارجية.

ومن جهة أخرى، يواصل ملف المحروقات إثارة نقاشات سياسية بشأن المنافسة داخل القطاع وسبل تعزيز الشفافية في تحديد الأسعار، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى إحياء النقاش حول آليات حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان توازن أكبر بين مصالح المستهلكين والفاعلين الاقتصاديين.

وفي السياق ذاته، يرى متابعون أن اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة قد يدفع مختلف الفاعلين السياسيين إلى إعادة طرح هذا الملف ضمن أولويات النقاش العمومي، بالنظر إلى تأثيره المباشر على تكاليف النقل والإنتاج ومختلف مناحي الحياة اليومية للمغاربة.

ويبقى ارتفاع أسعار المحروقات أحد أكثر الملفات حضوراً في اهتمامات الرأي العام، وسط ترقب لأي إجراءات أو مبادرات من شأنها الحد من آثار تقلبات السوق على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.