الحملة الإنسانية لعلاج الطفل العراقي عيسى، البالغ من العمر 11 عامًا، جاءت بعد معاناة طويلة مع طفرة جينية نادرة أثّرت بشكل شديد على جلده نتيجة خلل في البروتينات المسؤولة عن تماسك طبقات الجلد، ما تسبب في هشاشة شديدة وألم مستمر والتهابات متكررة.

بدأت الأعراض بالظهور قبل نحو ثلاث سنوات، ثم تدهورت حالته تدريجيًا حتى أصبحت حياته اليومية مرتبطة بالرعاية الطبية المستمرة وتجنب أي احتكاك قد يزيد من الألم أو يسبب جروحًا.
أطلق شاب عراقي يُدعى حمزة عيسى حملة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجمع التبرعات بهدف توفير علاج للطفل خارج العراق. نجحت الحملة في جمع مبلغ يقارب 117 مليون دينار عراقي (نحو 90 ألف دولار)، ما ساعد في تغطية تكاليف السفر والعلاج.
وصل الطفل عيسى إلى الهند بالفعل، وتم إدخاله إلى أحد المستشفيات المتخصصة لبدء الفحوصات والعلاج. أظهرت التقييمات الطبية الأولية أن حالته معقدة ومستعصية، وتتطلب بروتوكول علاج طويل الأمد يهدف إلى تخفيف الأعراض وتحسين جودة الحياة أكثر من تحقيق شفاء كامل في المرحلة الحالية.
تحولت القصة إلى مثال إنساني على التضامن، بعد أن نجحت الجهود الشعبية في نقل الطفل إلى مرحلة العلاج الفعلي خارج بلده رغم صعوبة حالته.