طالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بأزيلال بفتح تحقيق في ما وصفته بـ“إهمال طبي” طال مواطنة تنحدر من منطقة آيت بوكماز، قالت إنها ظلت تعاني من آلام حادة جراء كسر في رجلها لأزيد من 17 يوماً، دون الاستفادة من التدخل العلاجي والجراحي الذي تحتاجه، وفق ما ورد في بيان للهيئة.
وأوضح المكتب الإقليمي للعصبة، في بيان استنكاري توصلت به جريدة “العمق”، أن الحالة الصحية للمعنية بالأمر استمرت على هذا الوضع رغم، بحسب روايته، توفر المستشفى الإقليمي بأزيلال على ثلاثة أطباء اختصاصيين في جراحة العظام والمفاصل، إلى جانب المستلزمات الطبية التي تسمح بإجراء التدخل الجراحي.
وبحسب المصدر ذاته، فقد انتقلت المريضة في البداية من المركز الصحي بآيت بوكماز إلى المستشفى الإقليمي بأزيلال، قبل أن يتم توجيهها لاحقاً إلى المستشفى الجهوي ببني ملال، وهو ما اعتبرته الهيئة الحقوقية مساراً زاد من معاناة المعنية بالأمر وأسرتها.
واعتبرت العصبة أن هذه الواقعة تثير، من وجهة نظرها، تساؤلات بشأن قدرة المنظومة الصحية بالإقليم على التكفل ببعض الحالات التي تتطلب تدخلاً متخصصاً، داعية إلى توضيح أسباب عدم إجراء العملية بالمستشفى الإقليمي بأزيلال، إن كانت الإمكانيات الطبية والتجهيزات اللازمة متوفرة فعلاً كما تقول.
وفي السياق ذاته، عبرت الهيئة عن استنكارها لما وصفته بالوضع الصحي الذي تواجهه المريضة، معتبرة أن التأخر في التكفل بالحالات التي تستدعي تدخلاً طبياً يطرح إشكالات مرتبطة بالحق في العلاج والخدمات الصحية.
وطالبت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والجهات المختصة بفتح تحقيق إداري شامل ونزيه وشفاف، من أجل تحديد المسؤوليات والوقوف على ملابسات تدبير الحالة، وترتيب الآثار القانونية عند ثبوت أي إخلال بالواجبات المهنية.
كما دعت الجهات الوصية إلى تعزيز الإمكانيات البشرية واللوجستيكية للمؤسسات الصحية بإقليم أزيلال، بما يضمن، وفق تعبيرها، تقديم خدمات صحية لائقة للساكنة والحد من اضطرار المرضى إلى التنقل بين المؤسسات الصحية بحثاً عن العلاج.
وأكدت الهيئة تضامنها مع المريضة وأسرتها، معلنة استعدادها لمواصلة متابعة الملف واتخاذ ما تعتبره أشكالاً نضالية مشروعة، إلى حين توضيح ملابسات القضية والاستجابة لمطالبها.