منعت السلطات بمطار الرباط-سلا، اليوم الخميس، المؤرخ والأكاديمي المعطي منجب من السفر نحو فرنسا، رغم توفره على جواز السفر والتذكرة، حيث كان يعتزم المشاركة في ندوة أكاديمية بالعاصمة الفرنسية باريس.
وجاء هذا المنع في وقت كان عدد من النشطاء والحقوقيين يرافقون منجب إلى المطار في إطار مبادرة تضامنية، دعت إليها اللجنة الوطنية لمتابعة ملفه، دعما لحقه في التنقل والسفر والمشاركة في الأنشطة العلمية والأكاديمية خارج المغرب.
ويأتي هذا التطور في سياق سلسلة من قرارات منع السفر التي طالت منجب في فترات سابقة، من بينها مارس 2026 وأكتوبر 2021، بناء على قرارات قضائية مرتبطة بملفات معروضة على القضاء.
وكانت السلطات القضائية قد أوضحت في وقت سابق أن المعني بالأمر يخضع لمسطرة تتعلق بشبهة غسل الأموال، وأنه كان موضوع مراقبة قضائية شملت إغلاق الحدود وسحب جواز السفر، قبل منحه السراح المؤقت مع استمرار التدابير القضائية.
كما سبق أن تابع القضاء المغربي المعطي منجب في قضيتين منفصلتين؛ الأولى تعود إلى سنة 2015 وصدر بشأنها حكم ابتدائي بالسجن لمدة سنة ونصف بتهم تتعلق بـ”المساس بالأمن الداخلي للدولة”، فيما تتعلق الثانية بملف غسل الأموال الذي فُتح سنة 2021، وتمت متابعته فيه في حالة سراح بعد إضراب عن الطعام.
وفي يوليوز 2024، شمل عفو ملكي أحد المسارات القضائية المرتبطة بالقضية، غير أن وضعه القانوني ظل يثير جدلا مستمرا بين السلطات وهيئات حقوقية.
من جهتها، تعتبر منظمات حقوقية ونشطاء أن المتابعات القضائية المتكررة في حق المعطي منجب ترتبط بمواقفه النقدية ودفاعه عن قضايا حقوق الإنسان والحريات الأكاديمية في المغرب، في حين تؤكد جهات أخرى أن الإجراءات تتم في إطار مساطر قضائية قائمة.