تراجع الهجرة السرية نحو إسبانيا بـ36%

مجلة أصوات

سجلت إسبانيا انخفاضاً ملحوظاً في أعداد المهاجرين الوافدين بطرق غير نظامية خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما بلغ إجمالي الوافدين 10 آلاف و701 مهاجر إلى غاية 15 يونيو الجاري، بتراجع نسبته 36 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، التي شهدت وصول 16 ألفاً و733 مهاجراً.

وأظهرت معطيات وزارة الداخلية الإسبانية أن المسارات البحرية ظلت تشكل الطريق الرئيسي للهجرة غير النظامية نحو الأراضي الإسبانية، حيث وصل 8115 مهاجراً على متن 312 قارباً، غير أن هذه الأرقام سجلت انخفاضاً حاداً بنسبة 48.9 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، ما يعكس تراجعاً واضحاً في وتيرة العبور عبر البحر.

وفي المقابل، شهدت بعض المسارات البحرية الأخرى ارتفاعاً محدوداً، خاصة عبر شبه الجزيرة الإيبيرية وجزر البليار، حيث بلغ عدد الوافدين 4833 مهاجراً، بزيادة قدرها 5.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، رغم تراجع عدد القوارب المستعملة في عمليات العبور.

كما سجلت شبه الجزيرة الإيبيرية ارتفاعاً في عدد المهاجرين الوافدين بنسبة 14.66 في المائة، في حين عرفت جزر البليار انخفاضاً طفيفاً في أعداد الوافدين، مقابل ارتفاع محدود في عدد القوارب المستخدمة ضمن هذا المسار.

ومن جهة أخرى، شهد مسار جزر الكناري تراجعاً غير مسبوق، حيث وصل عدد المهاجرين الوافدين إلى 3267 شخصاً فقط منذ بداية السنة، بانخفاض بلغ 71 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما تراجع عدد القوارب الواصلة إلى الأرخبيل بشكل كبير.

وفي تطور لافت، ارتفعت أعداد المهاجرين الوافدين عبر المسالك البرية إلى مدينتي سبتة و**مليلية**، حيث تم تسجيل دخول 2586 شخصاً بطريقة غير نظامية، بزيادة بلغت 201 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

واستقبلت سبتة وحدها 2493 مهاجراً، مسجلة أكبر نسبة ارتفاع، بينما بلغ عدد الوافدين إلى مليلية 93 مهاجراً، في مؤشر على تحول جزء من تدفقات الهجرة نحو المسارات البرية بعد تشديد المراقبة على بعض الطرق البحرية.

كما أظهرت البيانات ارتفاعاً محدوداً في عدد الوافدين بحراً إلى مليلية، في حين لم تسجل سبتة أي حالة وصول بحري خلال الفترة نفسها، ما يعكس تغيراً في أنماط التنقل والعبور المعتمدة من قبل شبكات الهجرة غير النظامية.

وتؤكد هذه المؤشرات استمرار التحولات في خريطة الهجرة نحو إسبانيا، حيث يقابل التراجع العام في أعداد الوافدين بروز مسارات جديدة وتزايد الاعتماد على منافذ محددة، في ظل الجهود الأمنية المتواصلة للحد من الهجرة غير النظامية عبر البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.