وضعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية شروطاً جديدة لتسويق الأجهزة الطبية المستعملة أو المجددة في المغرب، عبر تحديد سقف لعمرها الافتراضي وإخضاعها لمعايير صارمة تتعلق بالجودة والسلامة، في خطوة تستهدف ضمان سلامة المرضى والحفاظ على فعالية التجهيزات الطبية المتداولة داخل المؤسسات الصحية.
ويقضي قرار لوزير الصحة والحماية الاجتماعية رقم 630.26، الصادر في مارس 2026، بألا يتجاوز عمر المستلزمات الطبية المستعملة أو المجددة نصف عمرها الافتراضي الذي تحدده الشركة المصنعة عند تقديم طلب التسجيل، كما يشترط بالنسبة للأجهزة التي يحدد المصنع ساعات قصوى لاستعمالها، ألا تتجاوز نصف عدد ساعات التشغيل المسموح بها.
ويحدد القرار، الصادر تطبيقا للقانون رقم 84.12 المتعلق بالمستلزمات الطبية، فئة الأجهزة التي يمكن قبول تسجيلها لتسويقها، حيث تشمل أساساً معدات التصوير الطبي والعلاج الإشعاعي المدرجة ضمن تصنيفات محددة، مع استبعاد أي أجهزة لا تستجيب للضوابط التقنية المعتمدة.
ومن بين التجهيزات المعنية أجهزة التصوير بالأشعة السينية، والتصوير المقطعي المحوسب، والرنين المغناطيسي، وكاميرات غاما، وأنظمة الطب النووي، إضافة إلى أجهزة العلاج الإشعاعي والجراحة الإشعاعية، وهي معدات تتطلب مستويات عالية من الدقة والسلامة بالنظر إلى طبيعة استعمالها في التشخيص والعلاج.
وفي المقابل، ألزم القرار المصنعين والمستوردين بضرورة أن تكون هذه الأجهزة قد سُجلت مسبقاً في المغرب باعتبارها أجهزة جديدة، مع الحفاظ على جميع متطلباتها الأساسية المتعلقة بالجودة والأداء والسلامة، وألا يكون الغرض الطبي الذي صممت من أجله قد تغير نتيجة الاستعمال أو التجديد.
كما شددت الوزارة على ضرورة احترام المواصفات التقنية الأصلية للمعدات، بما يضمن استمرار كفاءتها التشغيلية وعدم تأثير إعادة تأهيلها أو تجديدها على سلامة المرضى أو جودة الخدمات الصحية المقدمة.
ويأتي هذا التنظيم في إطار تعزيز الرقابة على سوق المستلزمات الطبية، وتحديث المنظومة القانونية المنظمة للقطاع، بما يحقق توازناً بين إتاحة تجهيزات طبية بتكلفة أقل للمؤسسات الصحية وضمان مطابقتها لمعايير الجودة والسلامة المعمول بها.