“بي دي إس” ترفض تمثيلية إسرائيل بالرباط

مجلة أصوات

نددت حركة المقاطعة “بي دي إس” بالمغرب بما وصفته باستمرار مسار التطبيع مع إسرائيل، معتبرة أن افتتاح تمثيلية إسرائيلية في الرباط يمثل، من وجهة نظرها، خطوة مرفوضة تتعارض مع المواقف التي عبر عنها جزء من الرأي العام المغربي تجاه الحرب في قطاع غزة.

وقالت الحركة، في بلاغ لها، إن استمرار الحرب في غزة يرتبط، بحسب تقديرها، بعدة عوامل، من بينها الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي، وعجز المجتمع الدولي عن وقف الحرب، إضافة إلى ما وصفته بتواطؤ حكومات عربية وأجنبية مع إسرائيل، في مقابل تنامي المطالب الشعبية بوقف التطبيع ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وفي هذا السياق، انتقدت “بي دي إس” استمرار السلطات المغربية في تطوير العلاقات مع إسرائيل، معتبرة أن ذلك يتجاهل، بحسبها، مواقف شريحة من المغاربة الرافضين للتطبيع والداعمين للقضية الفلسطينية.

وأضافت الحركة أن مظاهر التعاون بين البلدين تجاوزت، وفق روايتها، المجالات الدبلوماسية والاقتصادية، لتشمل ملفات مرتبطة بالموانئ والتعاون العسكري والأمني، كما وجهت اتهامات بشأن استخدام الأراضي المغربية في أنشطة مرتبطة بالتدريب والتجارب العسكرية، وهي معطيات أوردتها الحركة في بلاغها دون تقديم تفاصيل أو وثائق إضافية ضمن النص المنشور.

كما انتقدت الحركة ما وصفته بإقحام المغرب في مبادرات مرتبطة بقطاع غزة، مشيرة إلى ما سمته مخططات الاحتلال تحت مسمى “مجلس السلام”، ومعتبرة أن أي مشاركة مغربية محتملة في ترتيبات من هذا النوع تستوجب الرفض.

وفي سياق متصل، ركزت “بي دي إس” على تدشين تمثيلية إسرائيلية في الرباط يوم الأربعاء 12 غشت الجاري، معتبرة أن موقعها بشارع المهدي بن بركة يرتبط بمشروع دبلوماسي إسرائيلي سبق أن جرى الحديث عنه خلال السنوات الماضية.

واعتبرت الحركة هذه الخطوة “خيانة للقضية الفلسطينية”، وفق تعبيرها، وربطتها باستمرار الحرب في غزة وما تقول إنه يتعرض له الفلسطينيون من قتل واعتقال وتهجير، داعية إلى إنهاء ما تعتبره مسارا للتطبيع بين المغرب وإسرائيل.

ومن جهة أخرى، حذرت الحركة من تداعيات سياسية وقانونية وأمنية محتملة لاستمرار التعاون مع إسرائيل، معتبرة أن توسيع حضورها في المغرب قد يشكل، بحسب موقفها، مخاطر على المصالح الوطنية المغربية، فضلا عن تداعياته على القضية الفلسطينية.

وفي المقابل، استندت “بي دي إس” في خطابها إلى القانون الدولي للتأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، داعية السلطات المغربية إلى عدم اتخاذ خطوات من شأنها، وفق تقديرها، تمكين إسرائيل من مواصلة الحرب.

ودعت الحركة في ختام بلاغها المغاربة إلى مواصلة الضغط، عبر ما وصفته بالوسائل المشروعة، من أجل رفض التمثيلية الإسرائيلية في المغرب وإنهاء مسار التطبيع، مؤكدة أن موقفها يستند إلى ما تعتبره ارتباطا تاريخيا بين الشعبين المغربي والفلسطيني.

ويأتي هذا الموقف في وقت تظل فيه العلاقات المغربية الإسرائيلية، التي استؤنفت رسميا سنة 2020، موضوع نقاش سياسي وشعبي داخل المغرب، خاصة في ظل استمرار الحرب في غزة وتباين المواقف بشأن مستقبل التعاون بين الرباط وتل أبيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.