مطالب بتأجيل انتخابات مجلس الصحافة

مجلة أصوات

طالبت نقابات وهيئات مهنية في قطاع الصحافة بعقد لقاء عاجل مع رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة، وذلك لبحث ما وصفته باختلالات شابت إعداد اللوائح الانتخابية، في وقت دعت فيه عريضة مهنية إلى تأجيل الاستحقاق وإعادة تدقيق وتحيين الهيئة الناخبة قبل استكمال المسار الانتخابي.

وجاءت هذه المطالب في مراسلة وجهها تنسيق نقابي يضم النقابة الوطنية للصحافة المغربية، والفيدرالية المغربية لناشري الصحف، والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الوطنية للإعلام والصحافة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى جانب الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني، إلى رئيس اللجنة المؤقتة.

وبحسب الهيئات الموقعة، فإن نشر لوائح الهيئة الناخبة أظهر عدداً من الحالات التي اعتبرتها خروقات وتجاوزات، مشيرة إلى أن طبيعة الملاحظات المثارة تتجاوز، في تقديرها، إمكانية معالجتها عبر التظلمات الفردية، وتستدعي مقاربة جماعية تضمن سلامة العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص وتحافظ على مصداقية الاستحقاق المهني.

وفي هذا السياق، دعت الهيئات إلى عقد لقاء عاجل للوقوف على الملاحظات المرتبطة باللوائح الانتخابية، ومناقشة سبل معالجتها قبل الانتقال إلى المراحل المقبلة من العملية، مؤكدة أن اللجنة المؤقتة تتحمل مسؤولية ضمان شروط الشفافية والنزاهة والإنصاف، وفقاً للقانون والقرار المنظم للانتخابات.

وبالتزامن مع ذلك، أطلق عدد من الصحافيين والمهنيين عريضة تطالب صراحة بتأجيل انتخابات المجلس الوطني للصحافة وتصحيح اللوائح الانتخابية، معتبرين أن مواصلة الجدولة الحالية في ظل ما وصفوه باختلالات جوهرية قد تؤثر في مصداقية العملية الانتخابية وفي مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة.

ومن بين أبرز الاعتراضات الواردة في العريضة، ما وصفه أصحابها بـ«التقليص غير المسبوق» للهيئة الناخبة، خصوصاً في قطاع السمعي البصري، إلى جانب إدراج أسماء أشخاص متوفين وموظفين، مقابل إسقاط أسماء صحافيين مهنيين، وفق المعطيات التي استندت إليها المبادرة.

كما أثارت العريضة مسألة إقصاء تقنيين سبق لهم المشاركة في انتخابات المجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن الإطار القانوني المنظم للصحافي المهني لم يطرأ عليه، وفق رأي الموقعين، ما يبرر هذا الإقصاء الجماعي.

إضافة إلى ذلك، سجل أصحاب العريضة ما اعتبروه «ازدواجية» في التعامل مع الصحافيين الناشرين، فضلاً عن عدم نشر لوائح الناشرين بطريقة تتيح للمهنيين الاطلاع عليها والتحقق من وضعيات الأسماء المدرجة فيها، معتبرين أن الشفافية في إعداد ونشر اللوائح تمثل شرطاً أساسياً لضمان سلامة العملية الانتخابية.

وفي السياق ذاته، اعترض الموقعون على توقيت إجراء الانتخابات، الذي يتزامن مع فترة الحملة الانتخابية للاستحقاقات البرلمانية، معتبرين أن هذا التزامن قد يؤثر في قدرة عدد من الصحافيين على المشاركة، بالنظر إلى طبيعة عملهم وما تفرضه تغطية الانتخابات من تنقل بين المدن والمناطق.

وطالبت العريضة، إلى جانب تأجيل الانتخابات، بإعادة تدقيق وتحيين اللوائح الانتخابية بشكل شامل، وإعادة إدراج الصحافيين الذين أُسقطت أسماؤهم دون سند واضح، ومراجعة وضعية التقنيين، فضلاً عن نشر لوائح الصحافيين والناشرين بصورة كاملة وشفافة، وتوضيح المعايير المعتمدة في إعداد الهيئة الناخبة.

كما دعت المبادرة إلى اعتماد رزنامة انتخابية تراعي ظروف عمل الصحافيين وتضمن أوسع مشاركة ممكنة، إلى جانب فتح حوار مهني مع مختلف مكونات القطاع قبل استكمال المسار الانتخابي.

ويؤكد أصحاب العريضة، وفق مضمونها، أنهم لا يعارضون مبدأ إجراء الانتخابات أو استمرار المجلس الوطني للصحافة، وإنما يرفضون إجراء الاستحقاق، بحسب تعبيرهم، «بلا ضمانات»، معتبرين أن تأجيله في الظرفية الحالية لا يعني تعطيل المسار الانتخابي، بل يهدف إلى تصحيح الاختلالات وضمان مشروعية المؤسسات المهنية المنبثقة عنه.

وتأتي هذه المطالب في وقت تستعد فيه اللجنة المؤقتة لاستكمال مراحل انتخاب المجلس الوطني للصحافة، وسط دعوات من مكونات مهنية إلى معالجة الاعتراضات المرتبطة بالهيئة الناخبة قبل المضي في باقي الإجراءات.

وأكدت الهيئات الموقعة استعدادها لعرض الملاحظات والوقائع التي سجلتها على اللجنة المؤقتة، بهدف إيجاد حلول لها في إطار ما وصفته بـ«المسؤولية المشتركة»، وضمان سلامة المسار الانتخابي وتعزيز الثقة في الاستحقاق، وفي استقلالية ومصداقية المجلس الوطني للصحافة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.