انزعاج روسي مبطّن من الصين

“مبادرة “حزام وطريق” ليست في كل شيء مقبولة لموسكو”، عنوان مقال فلاديمير سكوسيريف، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول عدم التوازن في علاقة الصين الاستثمارية بروسيا.

وجاء في المقال: وعد زعيما روسيا والصين بالعمل معا لدمج طريق الحرير الجديد والاتحاد الاقتصادي الأوراسي. ذلك أن الحدود المشتركة العملاقة وضغط الولايات المتحدة لا يتركان لموسكو وبكين خيارا سوى تعزيز التعاون في المجالين الاقتصادي والعسكري- السياسي.

ففي مقابلة مع صحيفة “جينمين جيباو” الرسمية، أكد الرئيس فلاديمير بوتين على أن المشاركة في المشروع يجب أن تكون مفيدة لجميع بلدان القارة الأوراسية، وينبغي أن تساعد في تنمية إمكاناتها الاقتصادية، وزيادة القدرة التنافسية، وتعمل على تحسين حياة الناس. ومن أجل ذلك، ينبغي مراعاة مصالح جميع الشركاء، والعمل على تحقيق الانسجام بين برامج وخطط التنمية الوطنية. ومن الضروري، عدم الاكتفاء بالتجارة، بل وتشجيع الاستثمارات المتبادلة، وتحفيز التعاون الصناعي والتكنولوجي.

من هذا المنطلق، يمكن استنتاج أن موسكو، على الرغم من تأكيدات الجانبين بأن العلاقات الروسية الصينية بلغت أعلى مستوى من التطور على مدى التاريخ، غير راضية عن حقيقة أن روسيا تأتي متأخرة كثيراً عن عدد من الدول الآسيوية والإفريقية والأوروبية في منظور الاستثمارات الصينية. إلى ذلك، فالصين تستثمر بشكل أساسي في استخراج المواد الخام.

وثمة سؤال عن الفائدة التي حققها لروسيا منتدى بكين؟ فعميد كلية الدراسات الشرقية في المدرسة العليا للاقتصاد، أليكسي ماسلوف، يشير إلى أن “المشاريع المشتركة مثل “يامال للغاز الطبيعي المسال” يعمل من قبل. والجديد الوحيد هو أن بوتين اقترح الجمع بين طريق بحر الشمال والطرق المؤدية إلى شرق وجنوب شرق آسيا. وسبق أن تحدث عن ضرورة التعاون بين الكتل. “لدى روسيا الاتحاد الأوراسي، ولدى الصين “الحزام والطريق”؛ بالإضافة إلى ذلك، هناك بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون. فلنقم زمالة بين اقتصادات هذه الكتل، ولا ننضم إلى المشروع الصيني. لكن الصينيين لم يبدو استجابة”.

ووفقا لماسلوف، يبدو أن روسيا هذه المرة اقترحت بناء جزء من مشاريع البنية التحتية وخدمتها، من دون أن تكون جزءا من المشروع الصيني. وقال: “موقف روسيا هنا يختلف تماما عن مواقف قادة العديد من الدول الأخرى الذين أقسموا على الولاء لبكين وإخبارها كيف يريدون التعاون”.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.